السيد الخميني

49

بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر

فصل في تأييد عدم وروده في ذيل القضيتين قد عرفت أنّ ما تشبّث به المُتبحِّر المتقدّم للوثوق بكون الحديثين غير مذيَّلين ب‍ ( لا ضرر ) لا يمكن الاعتماد عليه ( 1 ) ، فالظهور السياقي يقتضي كونه من تتمّتهما ، ولا يرفع اليد عن هذا الظهور ولو كان ضعيفاً إلاّ بدليل موجب له . نعم لو امتنع جعله كُبرى كلّيّة وعلّة للحكم وكذا علّة للتشريع ، فلابدّ من رفع اليد عنه ، فلا بدّ من التعرّض لذلك ; حتّى يتّضح الحال . فنقول : أمّا امتناع كونه كُبرى كلّيّة يندرج فيها الموردان فواضح ; ضرورة عدم اندراج الموردين فيه اندراج الصغرى في الكبرى ، فإنّ معنى اندراجها فيها كون الأصغر من مصاديق الأوسط ، ويحمل هو عليه حملاً شائعاً حتى يسري

--> ( 1 ) تقدّم ذلك في صفحة : 46 .