السيد الخميني
28
بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر
- عليه السلام - قال : ( إنّ سَمُرَةَ بن جُندَب ( 1 ) كان له عَذْق ( 2 ) في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان ، فكان يمرّ به إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء ، فأبى سَمُرَةُ . فلمّا تابّى جاء الأنصاري إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فشكا إليه ، وخبّره الخبر . فأرسل إليه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وخبّره بقول الأنصاري وما شكا ، وقال : إذا ( 3 ) أردتَ الدخول فاستأذنْ ، فأبى ، فلمّا أبى ساومه حتّى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه ، فأبى أن يبيع ، فقال : لك بها عَذق يُمدّ لك في الجنّة ، فأبى أن يقبل . فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - للأنصاري : اذهب فاقلعها وارمِ بها إليه ; فإنه لا ضررَ ولا ضِرار ) ( 4 ) . قال في الوسائل : ورواه الصدوق ( 5 ) بإسناده عن ابن بكير نحوه ، ورواه
--> ( 1 ) ابن هلال الفزاري ، كان خبيث السيرة سئ السريرة ، مسرفاً في القتل فلا يُحصى من قتل من عباد اللّه ، استخلفه زياد على البصرة فقتل منهم ثمانية آلاف وقال : لو قتلت مثلهم معهم ما خشيت ، أراح اللّه العباد منه سنة 58 ه حيث سقط في قدر مملوءة ماء حاراً . انظر تاريخ الطبري 4 : 176 ، الاستيعاب 2 : 77 ، قاموس الرجال 5 : 9 . ( 2 ) العَذق : كفَلس ، النخلة بحملها . ] منه قدّس سرّه [ والعذق : بالكسر ، الكباسة ، وهو جامع الشماريخ ، والجمع أعذاق . انظر الصحاح 4 : 1522 ، المصباح المنير 1 : 474 مادة " عذق " . ( 3 ) نسخة بدل : إنّ . . . ] منه قدّس سرّه [ وهي موافقة لرواية الكافي . ( 4 ) الكافي 5 : 292 / 2 باب الضرار من كتاب المعيشة . ( 5 ) الفقيه 3 : 147 / 18 باب 70 في المضاربة . الصدوق : هو رئيس المحدِّثين الشيخ محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ، أبو جعفر ، نزيل الري ، كان ورد بغداد سنة 355 ه وسمع منه الشيوخ وهو حدث السن ، له كتب كثيرة أشهرها ( من لا يحضره الفقيه ) ، ( علل الشرائع ) ، ( عيون أخبار الرضا ) ، ( الأمالي ) ، توفي سنة 381 ه . انظر رجال العلاّمة الحلي : 147 ، بلغة المحدّثين : 410 ، رجال ابن داود : 179 .