الشيخ محمد علي الأراكي

39

كتاب البيع

لا تحدثوا ما يعدّ تصرّفا ، فلو أمسك الفرس في اصطبله ولم يتصرّف فيه بما زاد على الإمساك لم يخالف إلَّا نهيا واحدا وإن طال ذلك سنين . نعم هذا بحسب ما يستفاد من اللفظ ، وأمّا استفادة حرمة الإبقاء من تنقيح المناط أو من الخارج فلا ينافي ما ذكرنا . الرابع : مطلق الأمر الاختياري وجوديّا كان أم عدميا ، فلو كان مال اليتيم في بيته ولكن كان تصدي الإنسان بيعه أحسن من ترك التعرّض له رأسا يجب اختيار الأوّل ، لأنّ هذا الترك أمر اختياري فلا يجوز اختياره في مال اليتيم إلَّا إذا كان أحسن ، هذا احتمالات « القرب » . وأمّا لفظ « الأحسن » فيحتمل أيضا أربعة أوجه كما ذكره شيخنا المرتضى - قدّس سرّه - : الأوّل : أن ينسلخ عن معنى التفضيل ويكون بمعنى الحسن ويراد بالحسن ما فيه مصلحة . الثاني : هذا ويراد به ما لا مفسدة فيه على ما قاله بعض من أنّ الحسن ما لا حرج في فعله . الثالث : أن يكون باقيا على ظاهره من معنى التفضيل ويراد به الأحسن من تركه كما في : « وجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ( 1 ) و « ضع أمر أخيك على أحسنه » ( 2 ) . الرابع : هذا ويراد الأحسن مطلقا من غيره من سائر التصرّفات الوجودية ولكن لا بمعنى ما لا يتصوّر أحسن فوقه ، إذ هذا لا يتناهى ، ولا بمعنى أحسن ما يوجد ، إذ ربّما كان هناك ثلاثة تصرّفات اثنتان منها أحسن من الثالث لكن لا

--> ( 1 ) - النحل / 125 . ( 2 ) - الوسائل : ج 8 ، الباب 161 ، أبواب أحكام العشرة ، ص 614 ، ح 3 .