ابن نجيم المصري
557
البحر الرائق
حنث وهو المختار . وقيد بالفعل لأنه لو حلف على الترك بأن قال إن تركت مس السماء فعبدي حر لم تنعقد يمينه لأن الترك لا يتصور في غير المقدور قوله : ( لا يكلمه فناداه وهو نائم فأيقظه أو إلا بإذنه فإذن له ولم يعلم حنث ) لأنه في المسألة الأولى كلمه وقد وصل إلى سمعه ، وقد شرط المصنف أن يوقظه وهي رواية المبسوط وعليه مشايخنا وهو المختار لأنه إذا لم ينتبه كان كما إذا ناداه من بعيد وهو بحيث لا يسمع صوته لا يحنث . ولم يشترطه القدوري كما إذا ناداه وهو بحيث يسمع لكنه لم يفهم لتغافله وهي من المسائل التي جعل النائم فيها كالمستيقظ وهي خمس وعشرون ذكرناها في باب التيمم . وصحح الإمام السرخسي الحنث ، وإن لم يوقظه لما ذكره محمد في السير الكبير : إذا نادى المسلم أهل الحرب بالأمان من موضع يسمعون صوته إلا أنهم لا يسمعون لشغلهم بالحرب فهو أمان ا ه . وقد فرق بأن الأمان يحتاط في إثباته . وقيد بكونه نائما لأنه لو كان مستيقظا حنث إن كان بحيث يسمع صوته إن أصغى إليه إذنه ، وإن لم يسمع لعارض أمر كان مشغولا به أو كان أصم وإن كان لا يسمع صوته لو أصغى إليه إذنه لشدة البعد لا يحنث ، كذا في الذخيرة . وفيها : لا يحنث حتى يكلمه بكلام مستأنف بعد اليمين منقطع عنها لا متصل بها ، فلو قال موصولا إن كلمتك