ابن نجيم المصري
523
البحر الرائق
ثم ركب حنث ، ولو خرج راكبا ثم نزل فمشى لا يحنث ، كذا في الظهيرية . وفيها أيضا : رجل قال والله لأخرجن مع فلان العام إلى مكة إذا خرج مع فلان حتى جاوز البيوت وصار بحيث يباح له قصر الصلاة بر في يمينه ، وإن بداله أن يرجع رجع من غير ضرر ، ولو حلف أن لا يخرج من بغداد فخرج مع جنازة والمقابر خارجة من بغداد يحنث ، ولو قال لامرأته إن خرجت من ها هنا اليوم فإن رجعت إلى سنة فأنت طالق ثلاثا فخرجت اليوم إلى الصلاة أو غيرها ثم رجعت ، فإن كان سبب اليمين خروج الانتقال أو السفر لا تطلق ا ه . وفي القنية : انتقل الزوجان من الرستاق إلى قرية فلحقه رب الديون فقال لها أخرجي معي إلى حيث كنا فيه فأبت إلى الجمعة فقال إن لم تخرجي معي فكذا ، فإن كان قد تأهب للخروج فهو على الفور وإلا فلا . وإن خرجت معه في الحال إلى درب القرية ثم رجعت بر في يمينه ، وإن أراد زوجها الخروج أصلا ا ه . وفي المحيط : ولو حلف لا يخرج من الري إلى الكوفة فخرج من الري يريد مكة وجعل طريقه إلى الكوفة ينظر ، إن كان حيث خرج نوى أن يمر بالكوفة حنث ، وإن نوى أن لا يمر بالكوفة ثم بداله بعد ما خرج فصار إلى موضع آخر تقصر فيه الصلاة فقصد أن يمر بالكوفة لا يحنث ا ه . ثم في الخروج والذهاب تشترط النية عند الانفصال للحنث كما قدمناه ، وفي الاتيان لا يشترط بل إذا وصل إليها يحنث ، ونوى أو لم ينو ، لأن الخروج متنوع يحتمل الخروج إليها وإلى غيرها ، وكذا الذهاب فلا بد من النية عند ذلك كالخروج إلى الجنازة بخلاف الاتيان لأن الوصول غير متنوع . وفي المحيط : ليأتينه فأتاه فلم يأذن له لا يحنث . وفي الذخيرة : إذا حلف الرجل أن لا تأتي امرأته عرس فلان فذهبت قبل العرس وكانت ثمة حتى مضى العرس لا يحنث ، هكذا ذكر في المنتقى وعلله فقال : لأنها ما أتت العرس بل العرس أتاها . ولو حلف لا يأتي فلانا فهو على أن يأتي منزله أو حانوته لقيه أو لم يلقه ، وإن أتى مسجده لم يحنث ، رواه إبراهيم عن محمد . وفي المنتقى : رجل لزم رجلا وحلف الملتزم ليأتينه غدا فأتاه في الموضع الذي لزمه فيه لا يبر حتى يأتي منزله ، فإن كان لزمه في منزله فحلف ليأتينه غدا فتحول الطالب من منزله فأتى الحالف المنزل الذي كان فيه الطالب فلم يجده لا يبر حتى يأتي المنزل الذي تحول إليه . ولو قال إن لم آتك غدا في موضع كذا فعبدي حر فأتاه فلم يجده فقد بر إنما هذا على إتيان ذلك الموضع ، وهذا بخلاف ما إذا قال إن لم أوفك غدا في موضع كذا فأتى الحالف ذلك الموضع فلم يجده حيث يحنث لأن هذا على أن يجتمعا ا ه . وقيد بالاتيان لأن العبادة والزيارة لا يشترط فيهما الوصول ولذا قال في الذخيرة : إذا حلف ليعودن فلانا أو ليزورنه فأتى بابه فلم يؤذن له