ابن نجيم المصري
519
البحر الرائق
في يمينه ولكن ذكر دارا على التنكير وباقي المسألة بحالها لا يحنث ، ولو حلف لا يساكن فلانا شهر كذا فساكنه ساعة في ذلك الشهر حنث لأن المساكنة مما لا يمتد ، ولو قال لا أقيم بالرقة شهرا لا يحنث ما لم يقم جميع الشهر ، ولو حلف لا يسكن الرقة شهرا فسكن ساعة حنث ، ولو حلف لا يبيت الليلة في هذا المنزل فخرج بنفسه وبات خارج المنزل وأهله ومتاعه في المنزل لا يحنث ، وهذه اليمين تكون على نفسه لا على المتاع . ولو حلف لا يبيت على سطح هذا البيت وعلى البيت غرفة وأرض الغرفة سطح هذا البيت يحنث إن بات عليه ، ولو حلف لا يبيت على سطح فبات على هذا لا يحنث ، ولو قال والله لا أبيت في منزل فلان غدا فهو باطل إلا أن ينوي الليلة الجائية ، وكذا لو قال بعد ما مضى أكثر الليلة ، ولو قال لا أكون غدا في منزل فلان فهو على ساعة من الغد ا ه وفي الخلاصة : لو قال والله لا أسكن هذه الدار ثلاثين يوما أو قال لأسكنن هذه الدار ثلاثين يوما له أن يفرق ، ولو حلف لا يسكن هذه القرية فذهب على ما هو الشرط ثم عاد وسكن يحنث ، هذا في الفتاوى الصغرى . وأفتى القاضي الإمام أنه إن نوى الفور لا يحنث إذا عاد وسكن ، وكذا إذا كان هناك مقدمة الفور . وفي المحيط : حلف لا يقعد في هذه الدار ولا نية له قالوا : إن كان ساكنا فيها فهو على السكنى ، وإن لم يكن ساكنا فهو على القعود حقيقة ، ولو قال والله لا يجمعني وإياك سقف بيت فهذا على المجالسة ، فإن جالسه في بيت أو فسطاط أو سفينة أو خيمة حنث ، وإن صلى في مسجد جماعة فصلى الآخر معه في القوم لم يحنث ، وإن كان أحدهما في المسجد فجاء الآخر فجلس إليه فقد حنث ، وإن جلس بعيدا منه ولم يجلس إليه لم يحنث ، وكذلك البيت الواحد إذا كان يجلس هذا في مكان وهذا في مكان غير مجالس له لا يحنث ا ه .