ابن نجيم المصري
503
البحر الرائق
عن العشرة ليس في لفظه ولا يحتمله لفظه فلا يتقيد به اه . وفي الخلاصة من الجنس الخامس من اليمين في الشراء : ولو أن البائع هو الذي حلف فقال عبده حر أن بعت هذا منك بعشرة فباعه بعشرة دراهم ودينار أو بأحد عشر درهما لم يحنث ، ولو باعه بتسعة لا يحنث أيضا . هذا جواب القياس ، وفي الاستحسان على عكس هذا فإن العرف بين الناس أن من حلف لا يبيع بعشرة أن لا يبيعه إلا بأكثر من عشرة فإذا باعه بتسعة يحنث استحسانا اه . فالحاصل أن بناء الحكم على الألفاظ هو القياس والاستحسان بناؤه على الأغراض ، وسيأتي أنه هل يعتبر في العرف عند التخاطب أو العمل . قوله : ( حلف لا يدخل بيتا لا يحنث بدخول البيت والمسجد والبيعة والكنيسة والدهليز والظلة والصفة ) لما قدمنا أن الايمان مبنية على العرف والبيت في العرف ما أعد للبيتوتة وهذه البقاع ما بنيت لها . وأراد بالبيت الكعبة ولو عبر بها لكان أظهر . والبيعة - بكسر الباء - معبد النصارى ، والكنيسة معبد اليهود . والدهليز بكسر الدال ما بين الباب والدار فارسي معرب كما في الصحاح . والظلة الساباط الذي يكون على باب الدار من سقف له جذوع أطرافها على جدار الباب وأطرافها الأخرى على جدار الجار المقابل له . وإنما قيدنا به لأن الظلة إذا