ابن نجيم المصري

461

البحر الرائق

فعلى صاحب العشر عشر موجب الجناية وعلى الآخر تسعة أعشار موجبها ، وكذا أولادها لهما على هذا . ولو أن رجلين اشتريا عبدا ليس له نسب معروف أحدهما عشرة والآخر تسعة أعشاره ثم ادعياه معا فهو ابنهما لا يفضل أحدهما على صاحبه في النسب ، فإن جنى فجنايته على عواقلهما أعشارا ، كذا في الظهيرية . وقيد بكونهما اثنين للاختلاف فيما زاد عليهما ، فعند أبي حنيفة يثبت النسب من المدعيين وإن كثروا . وقال أبو يوسف : يثبت نسبه من اثنين ولا يثبت نسبه من الثلاثة . وعند محمد يثبت من الثلاثة لا غير . وقال زفر : يثبت من خمسة فقط وهو رواية الحسن بن زياد عن الإمام . وفي غاية البيان : لو تنازع فيه امرأتان قضى به أيضا بينهما عند أبي حنيفة ، وعندهما لا يقضي للمرأتين ، وكذلك يثبت عند أبي حنيفة للخمس . ولو تنازع فيه رجل وامرأتان يقضي به بينهم عند أبي حنيفة ، وعند أبي يوسف ومحمد يقضي للرجل ولا يقضي للمرأتين . وإذا تنازع فيه رجلان وامرأتان كل رجل يدعي أنه ابنه من هذه المرأة والمرأة لا تصدقه على ذلك فعند أبي حنيفة يقضي بين الرجلين ولا يقضي بين المرأتين اه‍ . وأفاد بكونها أم ولد لهما أنها تخدم كلا منهما يوما وإذا مات أحدهما عتقت ولا ضمان للحي في تركة الميت لرضا كل منهما بعتقها بعد الموت ، ولا تسعى للحي عند أبي حنيفة لعدم تقومها ، وعلى قولهما تسعى في نصف قيمتها له . ولو أعتقها أحدهما عتقت ولا ضمان عليه للساكت ولا سعاية في قول أبي حنيفة ، وعلى قولهما يضمن إن كان موسرا وتسعى إن كان معسرا ، كذا في فتح القدير . فعلى هذا محل قول الإمام العتق يتجزأ في القنة ، أما في أم الولد فعتقها لا يتجزأ اتفاقا وقد نبه عليه في المجتبى . وفي البدائع : وإن كانت الأنصباء مختلفة بأن كان لأحدهم السدس وللآخر الربع وللآخر الثلث وللآخر ما بقي