ابن نجيم المصري
447
البحر الرائق
قوله : ( ويسعى في ثلثيه لو فقير أوكله لو مديونا ) أي يسعى المدبر للورثة في ثلثي قيمته لو كان المولى فقيرا ليس له مال إلا هو ، وفي جميع قيمته لو كان المولى مديونا دينا يستغرق ماله لما ذكرنا أنه وصية ومحل نفاذها الثلث والدين مقدم عليها . اعلم أن المدبر في زمن سعايته كالمكاتب عند الإمام ، وعندهما حر مديون فتتفرع الأحكام فلا تقبل شهادته ولا يزوج نفسه عنده لما في المجمع من الجنايات : ولو ترك مدبرا فقتل خطأ وهو يسعى للوارث فعليه قيمته لوليه . وقالا : ديته على عاقلته ا ه . وهكذا في الكافي وعلله بما ذكرناه . وكذا المنجز عتقه في مرض الموت إذا لم يخرج من الثلث فإنه في زمن سعايته كالمكاتب عنده فلا تقبل شهادته كما في شهادات البزازية ، وحكم جنايته كجناية المكاتب كما في شرح المجمع للمصنف . وقولهم هنا يعتق المدبر بموت المولى من ثلث المال يدل عليه فإن لم يخرج من الثلث لم يعتق حتى يسعى ويؤديها . قيدنا بكون الدين مستغرقا لأن الدين لو كان أقل من