ابن نجيم المصري
437
البحر الرائق
مقدار حجة ، فإن أجازت الورثة الحج فحج بذلك كله فثلثاه للورثة والثلث يحج به عنه من حيث يبلغ ، ولو قال لعبده ادفع إلى الوصي قيمة حجة فإذا دفعتها إليه فحج بها عني فأنت حر لا يعتق العبد ما لم يحج عن الميت ، ولو قال حج عني بعد الموت وأنت حر فمات وأبى الورثة خروجه للحج ولا مال للميت غيره فلهم ذلك حتى يخدمهم مقدار ثلثي ما يحتاج إليه للخروج إلى الحج ، لأن مقدار ثلثيه صار حقا للورثة رقبة ومنفعة ، وإذا خرج اشتغل عن خدمتهم ، وإذا حج وجب إعتاقه فيبطل حق الورثة عن منفعته وخدمته فيحبسونه ويستخدمونه إلى العام القابل استيفاء لحقهم ، فإن قال الورثة أخرج في هذا العام فقال أخدمكم العام وأخرج السنة الثانية فليس للعبد ذلك ، فإن أمكنه الخروج في العام وإلا أبطل القاضي وصيته ، فإن لم يطلب منه الورثة حتى مضت السنة فله أن يحج في السنة الثانية ، إن لم يكن الميت قال حج عني في هذه السنة ، ولو قال حج عني بعد موتي بخمس سنين وأنت حر فأبى الورثة أن يتركوه إلى خمس سنين فليس لهم ذلك ا ه . وفي الذخيرة : رجل قال لعبده أنت حر بعد موتي إن لم تشرب الخمر فأقام أشهرا ثم شرب الخمر قبل أن يعتق بطل عتقه ، وإن رفع الامر إلى القاضي بعد موت المولى قبل أن يشرب فأمضى فيه العتق ثم شرب الخمر بعد ذلك لم يرد إلى الرق ، ولو قال لعبده أنت حر علي أن لا تشرب الخمر فهو حر شرب الخمر أو لم يشرب ا ه . وأشار المصنف إلى أنه لو قال لعبده إن شئت فأنت حر بعد موتي فإن المشيئة له بعد موته ، وكذا إذا قال إذا جاء غد فأنت حر إن شئت كانت المشيئة إليه بعد طلوع الفجر من الغد وكذا إذا قال أنت حر غدا إن شئت كانت المشيئة في الغد ، ولو قال إن شئت فأنت حر غدا كانت المشيئة للحال في قول أبي يوسف ومحمد وظاهر الرواية عن أبي حنيفة ، كذا في الخانية . وفي البدائع : لو قال أنت حر غدا إن شئت فالمشيئة في