ابن نجيم المصري

422

البحر الرائق

في غير المدعية ، هكذا ذكروا ، وهذا يشير إلى أنها لو أقامت البينة تتعدى . السادسة أن تدعي البنت وهي كبيرة أن الغلام هو الأول ولم تدع الام فتعتق البنت إذا نكل دون الام لما ذكرنا . وقيد بكون الشرط واحدا لأنه لو كان متعددا فهو على وجوه : الأول لو قال إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت حرة ، وإن كان جارية فهي حرة فولدتهما ، فإن علم أنه أولا عتق الام والجارية لا غير ، وإن علم أن الجارية هي الأولى عتقت لا غير ، وإن لم يعلم فالجارية حرة على كل حال والغلام عبد على كل حال ويعتق نصف الام وتسعى في نصف قيمتها ، وإن اختلفا فالقول قول المولى . الثاني لو قال إن كان أول ولد تلدينه غلاما فهو حر ، وإن كانت جارية فأنت حرة فولدتهما ، فإن علم أنه الأول عتق هو لا غير ، وإن علم أنها أولا عتقت الام والغلام لا غير ، وإن لم يعلم فالغلام حر على كل والجارية رقيقة على كل حال ويعتق نصف الام . الثالث أن تلد غلامين وجاريتين والمسألة بحالها ، فإن علم أن الأول ذكر عتق هو لا غير ، وإن علم أنه جارية فهي رقيقة ومن سواها أحرار ، وإن لم يعلم الأول يعتق من الغلامين من كل واحد منهما ثلاثة أرباعه ويسعى في ربع قيمته ويعتق من الام نصفها ويعتق من البنتين من كل واحدة ربعها . الرابع لو قال إذا ولدت غلاما ثم جارية فأنت حرة ، وإن ولدت جارية ثم غلاما فالغلام حر فولدتهما ، فإن كان الغلام أولا عتقت الام والغلام والجارية رقيقان ، وإن كانت الجارية أولا عتق الغلام والام والجارية رقيقان ، وإن لم يعلم الأول باتفاقهما فالجارية رقيقة ، وأما الغلام والام فإنه يعتق من كل واحدة منهما نصفه ، وإن اختلفا فالقول قول المولى مع يمينه . الخامس لو ولدت غلامين وجاريتين والمسألة بحالها ، فإن ولدت غلامين ثم جاريتين عتقت الام وعتقت الجارية الثانية بعتقها وبقي الغلامان والجارية الأولى رقيقا ، وإن ولدت غلاما ثم جاريتين ثم غلاما عتقت الام والجارية الثانية والغلام الثاني بعتق الام ، وإن ولدت جاريتين ثم غلامين عتق الغلام الأول وبقي من سواه رقيقا ، وكذا إذا ولدت جارية ثم غلامين ثم جارية عتق الغلام الأول لا غير ، وكذا إذا ولدت جارية ثم غلاما ثم جارية ثم غلاما عتق الغلام الأول ، وإن لم يعلم باتفاقهم يعتق من الأولاد من كل واحد بعه ويعتق من الام نصفها ، وإن اختلفوا فالقول قول المولى مع يمينه ، كذا في البدائع بحذف التعليل . قوله : ( ولو شهدا أنه حرر أحد عبديه أو أمتيه لغت إلا أن تكون في وصية أو طلاق مبهم ) وهذا عند الإمام . وقالا : الشهادة مقبولة ويؤمر بأن يوقع العتق على أحدهما قياسا على