ابن نجيم المصري

359

البحر الرائق

أخماسا ، ثلاثة أخماسه للأخت لأب وأم ، وخمسه للأخت لأب ، وخمسه للأخت لام فرضا وردا ، فالنفقة عليهم بحساب ذلك . ونفقة الولد على الأخت لأب وأم خاصة عندنا لأن الوالد المعسر نجعله كالمعدوم ، وعند عدم الوالد ميراث الولد للعمة لأب وأم خاصة عندنا فالنفقة تكون عليها أيضا . وإذا كان الولد بنتا فنفقة الأب على الأخت لأب وأم خاصة لأنها وارثة مع البنت فإن الأخوات مع البنات عصبة فلا تجعل البنت كالمعدوم ، ولكن لو مات الأب كان نصف ميراثه للبنت والباقي للأخت لأب وأم فكذا النفقة على الأخت لأب وأم ، ونفقة البنت على العمة لأب وأم خاصة عندنا لأن الأب المحتاج جعل كالمعدوم . وعند انعدام الولد فميراث البنت يكون للعمة لأب وأم خاصة عندنا فكذا النفقة عليها وتمامه في الذخيرة . وعلم مما ذكرناه أن الولد الكبير داخل تحت القريب المحرم فتجب نفقته على الأب بشرط العجز على رواية المبسوط . وعلى ما ذكره الخصاف في نفقاته فهي على الأب والام أثلاثا ، ثلثاها على الأب والثلث على الام . قال في الذخيرة : وإذا طلب الابن الكبير العاجز أو الأنثى أن يفرض له القاضي النفقة على الأب أجابه القاضي ويدفع ما فرض لهم إليهم لأن ذلك حقهم ولهم ولاية الاستيفاء اه‍ . فعلى هذا لو قال الأب للولد الكبير أنا أطعمك ولا أدفع إليك شيئا لا يلتفت إليه ، وكذا الحكم في نفقة كل محرم لكن لا يشترط يسار الأب لنفقة الولد الكبير العاجز لأنه كالصغير كما في البدائع . وشرط المصنف اليسار لأن الفقير لا تجب عليه نفقة غير الأصول والفروع والزوجة . واختلف في حد اليسار على أربعة أقوال مروية ، الأصح منها قولان : أحدهما أنه مقدر بنصاب الزكاة . قال في الخلاصة : حتى لو انتقص منه درهم لا تجب وبه يفتى . واختاره الولوالجي معللا بأن النفقة تجب على الموسر ونهاية اليسار لا حد لها وبدايته النصاب فيقدر به اه‍ . وثانيهما أنه نصاب حرمان الصدقة