ابن نجيم المصري

352

البحر الرائق

لأن البنت أقرب ، وإذا كان له بنت بنت أو ابن بنت وأخ لأب وأم فالنفقة على ولد البنت ذكرا كان أو أنثى وإن كان الميراث للأخ لا لولد البنت ، ولو كان له والد ولد موسران فالنفقة على ولده ، وإن استويا في القرب لترجح الولد بتأويل أنت ومالك لأبيك . ولو كان له جد وابن ابن فالنفقة عليهما على قدر ميراثهما على الجد السدس والباقي على ابن الابن ، والدليل على عدم اعتبار الميراث في هذه النفقة أنه لو كان أحدهما ذميا فالنفقة عليهما ، وإن كان الميراث للمسلم منهما . ولو كان للمسلم الفقير ابن نصراني وأخ مسلم فالنفقة على الابن والميراث للأخ ، ولو كان للفقير بنت ومولى عتاقة موسران فالنفقة على البنت وإن استويا في الميراث ، كذا في الذخيرة . وأطلق المصنف في الجد فشمل أب الأب وأب الام . جزم به في الذخيرة وغيرها نقل الاختلاف في أب الام . وأطلق في الجدة فشمل الجدة من قبل الأب والجدة من قبل الام . وفي الولوالجية : الأب إذا أخذ النفقة والكسوة المفروضتين معجلة فضاع ذلك يفرض له أخرى ، فلو مضت المدة وهي باقية لا يفرض له أخرى ، بخلاف الزوجة فيهما ، وقد ذكرنا الفرق فيها في أول باب النفقات . قوله : ( ولا تجب مع اختلاف الدين إلا بالزوجية والولاد ) أما الزوجية فلما ذكرنا أنها