ابن نجيم المصري
302
البحر الرائق
أشياء منها : أن جميع ما تحتاج إليه المرأة من لباس بدنها وفرش بيتها مما تنام عليه وتتغطى به فإنه لازم على الرجل ، إما أن يأتي به ، وإما إن يفرضه القاضي عليه أصنافا أو دراهم كل ستة أشهر ويعجلها لها . وينبغي أن يلي الزوج شراء الأمتعة لها كما قدمناه في الانفاق إلا إذا ظهر مطله أو خيانته في الشراء لها فحينئذ هي التي تلي ذلك بنفسها أو بوكيلها . ومنها أنها لو كان لها أمتعه من فرش ونحوها لا يسقط عن الزوج ذلك بل يجب لها عليه ما ذكرناه ، وإن كان لها أمتعه فلا يلزمها إن تلبس متاعها ولا أن تنام على فراشها فبالأولى أن لا يلزمها أن تفرش متاعها لينام عليه أو يجلس عليه . ومنها أنه إذا دفع لها نفقتها وأنفقت منها قليلا وأمسكت الباقي فإن لها ذلك كما قدمناه . ومنها أن أدوات البيت كالأواني ونحوها على الرجل . والحاصل أن المرأة ليس لها إلا تسليم نفسها في بيته ، وعليه لها جميع ما يكفيها بحسب حالهما من أكل وشرب ولبس وفرش ، ولا يلزمها أن تستمتع بما هو ملكها ولا أن تفرش له شيئا من فراشها . وإنما أكثرنا من هذه المسائل تنبيها للأزواج لما نراه في زماننا من تقصيرهم في حقوقهن حتى إنه يأمرها بفرش أمتعتها جبرا عليها وكذلك لأضيافه ، وبعضهم لا يعطي لها كسوة حتى كانت عند الدخول غنية صارت فقيرة وهذا كله حرام لا يجوز نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيأت أعمالنا . وأراد بالزوجة في قوله تجب للزوجة الزوجة في نفس الامر بنكاح صحيح لأنه لا نفقة للزوجة بنكاح فاسد لا قبل التفريق ولا بعده ، ولا نفقة للزوجة ظاهرا إلا في نفس الامر ولهذا قال في الظهيرية : لو أن امرأة أخذت نفقتها من زوجها أشهرا ثم شهد شاهدان أنها أخته من الرضاع يفرق بينهما ويرجع عليها الزوج بما أخذت . وذكر قبله : أختان ادعت كل واحدة منهما أن هذا زوجها وهو يجحد فأقامتا البينة على النكاح والدخول فلهما نفقة امرأة واحدة في مدة المسألة عن الشهود ، نص عليه الخصاف . قوله : ( ولو مانعة نفسها للمهر ) أي يجب عليه النفقة ولو كانت المرأة مانعة نفسها بحق كالمنع لقبض مهرها . والمراد منه المعجل إما نصا أو عرفا كما أسلفناه منع بحق فكان فوت الاحتباس لمعنى من قبله فيجعل كلا فائت . أطلقه فشمل المنع بعد الدخول وهو قول الإمام . وقالا : لا نفقة لها إذا كانت دون البلوغ لعدم صحة تسليم الأب وقد قدمناه . قيدنا