ابن نجيم المصري

293

البحر الرائق

حضانتها إذا سقطت جاز له السفر به . وفى الفتاوى السراجية : سئل إذا اخذ المطلق ولده من حاضنته لزواجها هل له ان يسافر به ؟ فأجاب بأنه له ان يسافر به إلى أن يعود حق أمه اه‍ . وهو صريح فيما قلنا وهي حادثة الفتوى في زماننا والله أعلم . باب النفقة هي في اللغة الانسان على عياله ونحو ذلك قال تعالى * ( وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم ) * [ التوبة : 45 ] ويقال أنفق الرجل من النفقة قال تعالى * ( لينفق ذو سعة من سعته ) * [ الطلاق : 7 ] وأنفق القوم إذا أنفقت سوقهم ، وأنفق الرجل إذا ذهب ماله ويقال منه قوله تعالى * ( إذا لأمسكتم خشية الانفاق ) * [ الاسراء : 001 ] أي خشية الفقر . ويقال نفقت السلعة نفاقا نقيض كسدت ، ونفقة الدابة تفوقا إذا ماتت ، كذا في ضياء الحلوم . وبه علم أن النفقة المرادة هنا ليست مشتقة من النفوق بمعنى الهلاك ، ولا من النفق ولا من النفاق ، بل هي اسم للشئ الذي ينفقه الرجل على عياله . وأما في الشريعة فذكر في الخلاصة قال هشام : سألت محمدا عن النفقة قال : النفقة هي الطعام والكسوة والسكنى ا ه‍ . قالوا : ونفقة الغير تجب على الغير بأسباب ثلاثة : بالزوجية والقرابة والملك . فبدأ بالأول لمناسبة ما تقدم من النكاح والطلاق والعدة . قوله : ( تجب النفقة للزوجة على زوجها والكسوة بقدر حالهما ) أي الطعام والشراب بقرينة عطف الكسوة والسكنى عليها ، والأصل في ذلك قوله تعالى * ( لينفق ذو سعة من سعته ) * [ الطلاق : 7 ] وقوله تعالى * ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) * [ البقرة : 332 ] وقوله عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وعليه إجماع الأمة ، لأن النفقة جزاء الاحتباس فكل من كان محبوسا بحق مقصود لغيره كانت