ابن نجيم المصري

282

البحر الرائق

قوله : ( أحق بالولد أمه قبل الفرقة وبعدها ) أي في التربية والامساك لما قدمناه ، ولما روي أن امرأة قالت : يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وحجري له حواء وثدي له سقاء وزعم أبوه أنه ينزعه مني فقال عليه السلام : أنت أحق به . ولان الام أشفق وإليه أشار الصديق رضي الله عنه بقوله : ريقها خير له من شهد وعسل عندك يا عمر ، قاله حين وقعت الفرقة بينة وبين امرأته والصحابة رضي الله عنهم حاضرون متوافرون . أطلق في الام وقيدوه بأن يكون أهلا للحضانة فلا حضانة للمرتدة ، سواء لحقت بدار الحرب أو لا ، لأنها تحبس وتجبر على الاسلام ، فإن تابت فهي أحق به . ولا للفاسقة كما في فتح القدير وغيره . وفي القنية : الام أحق بالصغيرة وإن كانت سيئة السيرة معروفة بالفجور ما لم تعقل ذلك