ابن نجيم المصري
247
البحر الرائق
القنية : تزوجها فاسدا فأحبلها فولدت لا تنقضي به العدة إن كان قبل المتاركة وإن كان بعدها انقضت اه . قوله : ( ولو قالت مضت عدتي وكذبها الزوج فالقول لها مع الحلف ) لأنها أمينة في ذلك وقد اتهمت بالكذب فتحلف كالمودع إذا ادعى الرد والهلاك وقد ذكرنا في القواعد الفقهية عشر مسائل لا يحلف فيها الأمين . وقد ذكرنا فيها مسألة لا يقبل فيها قول الأمين في الدفع ، وترك المصنف قيدا لا بد منه وهو كون المدة تحتمل الانقضاء على الخلاف الذي قدمناه وهو شهران عنده وتسعة وثلاثون يوما عندهما ، لأنه إذا لم تحتمله المدة لا يقبل قولها أصلا لأن الأمين إنما يصدق فيما لا يخالفه الظاهر ، أما إذا خالفه فلا كالوصي إذا قال أنفقت على اليتيم في يوم واحد ألف دينار ، كذا في البدائع . والخلاف المذكور في الحرة ، أما الأمة فأقل مدة تصدق فيها أربعون يوما على رواية محمد ، وثلاثون يوما على رواية الحسن مع اتفاقهما في الحرة على الستين عن الإمام . ومحل الخلاف أيضا فيما إذا لم يكن طلاقها معلقا بولادتها ، أما إذا طلقها عقيب الولادة فلا تصدق الحرة في رواية محمد في أقل من خمسة وثمانين يوما ويجعل النفاس خمسة وعشرين يوما ، وعلى رواية الحسن أقلها مائة يوم بزيادة أكثر النفاس . وقال أبو يوسف : لا تصدق في أقل من خمسة وستين يوما . وقال محمد : لا تصدق في أقل من أربعة وخمسين يوما وساعة . وإن كانت أمة فعلى رواية محمد عن الإمام لا تصدق في أقل من خمسة وستين يوما بزيادة خمسة وعشرين على الأربعين ، وعلى رواية الحسن لا تصدق في أقل من خمسة وسبعين يوما بزيادة أربعين على خمسة وثلاثين . وقال أبو يوسف : لا تصدق في