ابن نجيم المصري

233

البحر الرائق

فلو حاضت في أثنائها انتقلت إلى حيضتين ، فلو أعتقت قبل مضيهما صارت ثلاث حيض ، فلو مات زوجها انتقلت إلى أربعة أشهر وعشر ا ه‍ وفيه نظر ، لأن هذه الصورة لم يجتمع فيها جميع كميات العدة أي عددها البسيطة لأن عدة الآيسة من جملة كميات العدة البسيطة ولم يذكرها ولذا قال في الخانية : وقد يجب على المرأة أربع عدد ولو ذكر كذلك لسلم . وحاصل مسائل انتقال العدة مسائل : الأولى صغيرة اعتدت فبلغت في خلالها تستقبل بالحيض ، مبتوتة كانت أو رجعية . الثانية آيسة حاضت في أثناء الشهور أو حبلت تستقبل بالحيض أو بالوضع . الثالثة اعتدت بحيضة أو حيضتين ثم ارتفع حيضها لا تخرج من العدة ما لم تيأس فإذا أيست استقبلتها بالأشهر . الرابعة آيسة اعتدت بالأشهر ثم حاضت وستأتي . الخامسة أعتقت الأمة بعد الطلاق أو الموت وقد قدمناها . السادسة مات زوج الحرة المطلقة في عدتها وقد قدمناها في زوجة الفار . قوله : ( ومن عاد دمها بعد الأشهر الحيض ) أي وعدة من اعتدت بالأشهر لإياسها ثم رأت دم الحيض فينتقض ما مضى من عدتها وعليها أن تستأنف العدة بالحيض ، ومعناه إذا رأت الدم على العادة لأن عوده يبطل إياسها وهو الصحيح فظهر أنه لم يكن خلفا ، وهذا لأن شرط الخلفية تحقق اليأس وذلك باستدامة العجز إلى الممات كالفدية في حق الشيخ الفاني ، كذا في الهداية . وظاهره فساد الأنكحة المباشرة قبل رؤية الدم وعبده وهو لازم الانتقاض كما في فتح القدير . واختلفوا في معنى قوله إذا رأت الدم على العادة فقيل معناه إذا كان سائلا كثيرا احترازا عما إذا رأت بلة يسيرة ، وقيل معناه ما ذكر وأن يكون أحمر أو أسود ، فلو كان أصفر أو أخضر أو تربية لا يكون حيضا ، وقيل معناه أن يكون على العادة الجارية حتى لو كان عادتها قبل الإياس أصفر فرأته كذلك انتقض . هكذا حكى الأقوال في فتح القدير من غير ترجيح ، وصرح في المعراج بأن الفتوى على القول الأول . وشمل إطلاق المصنف كالهداية ما إذا رأت قبل الحكم بإياسها أو بعده وهذا الاطلاق بجملته مختار صاحب الهداية وهو أحد الأقوال . وحاصله ينتقض مطلقا ، وسواء كان بعد الشهور أو في أثنائها ، ولكن عبارة المصنف فيما إذا كان بعد الأشهر . الثاني لا ينتقض مطلقا واختاره الأسبيجابي . الثالث ينتقض إن رأته قبل تمام الأشهر وإن كان بعدها فلا وبه أفتى الصدر الشهيد ، وفي المجتبي وهو الصحيح المختار للفتوى . الرابع تنتقض على رواية عدم التقدير للإياس التي هي ظاهر الرواية فإنما ثبت الامر على ظنها فلم حاضت تبين خطؤها ، ولا ينتقض على رواية