ابن نجيم المصري

116

البحر الرائق

عليهما ، وعندهما كما نوى . قال لثلاث أنتن علي حرام ونوى الثلاث في الواحدة واليمين في الثانية والكذب في الثالثة طلقت ثلاثا ، وقيل هذا على قول الثاني ، وعلى قولهما ينبغي أن يكون على ما نوى اه‍ . قوله : ( وفي الفتاوى إذا قال لامرأته أنت علي حرام والحرام عنده طلاق ولكن لم ينو طلاقا وقع الطلاق ) يعني قضاء لما ظهر من العرف في ذلك حتى لو قال لامرأته إن تزوجتك فحلال الله علي حرام فتزوجها تطلق ولهذا لا يحلف به إلا الرجال . قيدنا بالقضاء لأنه لا يقع الطلاق ديانة بلا نية . وذكر الإمام ظهير الدين : لا نقول لا تشترط النية لكن يجعل ناويا عرفا . فإن قلت : إذا وقع الطلاق بلا نية ينبغي أن يكون كالصريح فيكون الواقع رجعيا قلت : المتعارف به إيقاع البائن ، كذا في البزازية . فلو قال المصنف ويقع البائن لكان أولى . وقوله أنت معي في الحرام بمنزلة قوله أنت علي حرام وكذا قوله حلال المسلمين علي حرام . وفي المواضع التي يقع الطلاق بلفظ الحرام إن لم تكن له امرأة إن حنث لزمته الكفارة . والنسفي على أنه لا تلزمه وإن كان له أكثر من زوجة واحدة . قال في الفتاوى : يقع على كل تطليقة واحدة بخلاف الصريح فإنه لا يقع إلا واحدة فيما إذا قال امرأته طالق وله أكثر من واحدة . وأجاب شيخ الاسلام الأوزجندي أنه لا يقع إلا على واحدة وإليه البيان وهو الأشبه ، كذا في البزازية والخلاصة والذخيرة . وفي فتح القدير : وعندي أن الأشبه ما في الفتاوى لأن قوله حلال الله أو حلال المسلمين يعم كل زوجة فإذا كان فيه عرف في الطلاق