الشيخ السبحاني

مقدمة الكتاب 5

الأئمة الإثني عشر

إن هذه المراكز الفاسدة كانت تعمل جاهدة لان تسلخ الإنسان من كيانه العظيم الذي اراده الله تعالى له ، ودفعه عن دوره الكبير الذي خلق من أجله عندما قال تعالى للملائكة : { إني جاعل في الأرض خليفة } بل تعمل جاهدة لأن تحجب تماما رؤية هذه الحقيقة العظيمة عن ناظر الإنسان ليبقى دائما بيدقا أعمى تجول به أصابعهم الشيطانية لتنفيذ أفكارهم المنبعثة من شهواتهم المنحرفة . وأما ما يمكن الاعتقاد به من بقايا آثار الرسالات السابقة ، فلا تعدو كونها ذبالات محتضرة لم تستطع الصمود امام تيارات التزييف والكذب والخداع التي مسخت صورتها إلى أبعد الحدود .