ميرزا موسى تبريزي
249
أوثق الوسائل في شرح الرسائل
أن من مقدمات هذا الدّليل بقاء التكليف بالواقع وهو في الموضوعات ممنوع فإذا شكّ في نجاسة شيء يبنى على طهارته وفي حرمته يبنى على إباحته وبالجملة أنّ ثبوت التكليف بالواقع في الموضوعات في غير ما ثبت بدليل قطعي أو بدليل منته إلى القطع غير مسلَّم فلا يتم تمام مقدمات الدّليل المذكور فيها حتّى تفيد حجته مطلق الظنّ فيها كنفس الأحكام نعم يستثنى من ذلك موارد يعتبر الظنّ فيها وإن كانت من قبيل الموضوعات الصرفة منها ما استلزم الظن به الظن بالحكم الكلَّي كالظنون الرّجالية لأنّ الظنّ بكون زرارة الواقع في سند رواية هو ابن أعين يستلزم الظنّ يكون ما تضمّنه الخبر هو حكم اللَّه سبحانه وكالظنّ بمضمون ما ورد من تحليل الأئمة عليهم السّلام لخمسهم أو أنفالهم على اختلاف الرّواية لشيعتهم في زمان الغيبة لأن الظنّ بإذن المالك وإن كان من قبيل الظنّ بالموضوع الصّرف إلَّا أنّه مستلزم للظنّ بالحكم الكلَّي وهو جواز التّصرف للشيعة في زمان الغيبة في سهم الإمام عليه السّلام أو الأنفال وكالظن في تشخيص الحائر الشّريف في الخارج لأن مفهوم الحائر وإن كان معلوما وهو ما حار فيه الماء ولم يعله حيث أرادوا انطماس أثر القبر الشريف إلا أن الظن بموضوع هذا الكلي في الخارج يستلزم الظنّ بالحكم الكلَّي وهو تخير المسافر في القصر والإتمام فيه ومنها كون المورد بحيث يجري دليل الانسداد فيه بنفسه كالأنساب والعدالة مثل كون شخص من آل هاشم أو عدلا وكالأملاك مثل كون هذا المال لزيد دون عمرو إلا أنّ العلماء رضوان اللَّه عليهم استراحوا فيها على اليد ولولاها لجرى فيها أيضا دليل الانسداد وربّما أجري هذا الدّليل في الأعيان الَّتي يظن كونها من الموقوفات سواء حصل الظن من مثل الكتابة كالكتب المكتوب فيها ذلك أم من العلائم كما في المدارس والمساجد ونحوها أو بأخبار من لم تثبت عدالته نظرا إلى حصول العلم الإجمالي بوجود موقوفات كثيرة في جملة الأعيان بحيث لا تجري معه أصالة البراءة أعطانا اللَّه البراءة من النّار يوم يقوم الأشهاد ووفقنا قبله على سبيل الرّشاد فإنّه وليّ التّوفيق وقد وقع الفراغ من تسويد هذه الأوراق في العصر من اليوم الثامن من الشهر الخامس من سنة 1291 حادي وتسعين بعد الألف ومائتين قد مضين من الهجرة المصطفوية على هاجرها آلاف سلام وتحيّة بيد مصنّفه قليل البضاعة كثير الإضاعة موسى بن جعفر بن أحمد التبريزي ثبت اللَّه أقدامهم يوم تزل فيه الأقدام وفرغ كاتبه في العصر من اليوم العاشر من الشّهر الثامن من سنة إحدى وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبويّة صلوات اللَّه عليه في العصر من اليوم الثامن من الشهر الخامس من سنة 1291 حادي وتسعين بعد ألف ومأتين قد مضين من الهجرة المصطفوية على هاجرها آلاف سلام وتحية بيده مصنفه قليل البضاعة كثير الإضاعة موسى بن جعفر بن أحمد التبريزي ثبت الله أقدامهم يوم توفيق الأقدام وفرع كاتبه صحّ