الشيخ علي الأحمدي

72

الأسير في الإسلام

الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ » ( 1 ) . وهدّدهم ولكنّه صلَّى اللَّه عليه وآله عفا وصفح ، كما هو شأنه صلَّى اللَّه عليه وآله . فمن دقّق النظر في الآيات النازلة في المنافقين وأعمالهم وأقوالهم نظر منصف علم سعة حلمه وعفوه وصفحة ، وانه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يتجنّب قتل من تلفّظ بالإسلام . ثانيا : وجوب الدعاء إلى الإسلام : أوجب اللَّه تعالى قبل الشروع في الحرب الدعوة إلى الإسلام ، كما أوجب في حرب البغاة والمحاربين إتمام الحجّة بالإرشاد والاحتجاج ، ودفع الشبه ، والموعظة والنصيحة ، ولا بأس بالإشارة إلى النصوص أيضا ، وان كان ذلك واضحا فتوى وإجماعا ( 2 ) . 1 - كتب أبو جعفر الباقر . عليه السلام إلى بعض ملوك بني أميّة في الجهاد : « واشترط عليهم حفظ الحدود ، وأوّل ذلك الدعاء إلى طاعة اللَّه عز وجل من طاعة العباد ، والى عبادة اللَّه من عبادة العباد ، وإلى ولاية اللَّه من ولاية العباد . فمن دعي إلى الجزية فأبى قتل » ( 3 ) . وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يوصي الجيش : 2 - « وإذا لقيتم عدوّا للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث ،

--> ( 1 ) الأحزاب : 60 . ( 2 ) راجع المبسوط : ج 2 / 13 وج 7 / 265 والسرائر : 167 - 172 والمهذّب : ج 299 والكافي : لأبي الصلاح / 32 . ( 3 ) جامع الأحاديث : ج 13 / 4 عن الكافي : ج 5 / 3 .