الشيخ علي الأحمدي

26

الأسير في الإسلام

وكان علي عليه السلام يدعو قبل القتال بدعوات رواها في جامع الأحاديث ج 13 / 139 وما بعدها والبحار ج 32 / 461 و 462 منها : « اللهم إنك أعلمت سبيلا من سبلك جعلت فيه رضاك وندبت إليه أولياءك وجعلته أشرف سبلك عندك ثوابا وأكرمها لديك مآبا وأحبها إليك . مسلكا ثم اشتريت من المؤمنين أنفسهم وأموالهم . » . ومنها : « اللهم إليك نقلت الأقدام وأفضت القلوب ورفعت الأيدي وشخصت الأبصار نشكو إليك غيبة نبينا وكثرة عدونا وتشتت أهوائنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين » . ومنها : لما سمع قوما من أصحابه يسبون أهل الشام أيام حربهم بصفين قال : إني اكره لكم أن تكونوا سبابين ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول وأبلغ في العذر وقلتم مكان سبكم إياهم : اللهم احقن دماءنا ودماءهم وأصلح ذات بيننا وبينهم واهدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحق من جهله ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به . ( 1 ) فعلى المحقق الدقة في مضامين هذه الدعوات كي يقف على حقيقة القتال وأهدافه ونتائجه في الإسلام .

--> ( 1 ) وراجع أيضا بهج الصباغة ج 9 / 130 وما بعدها وراجع ص 165 وما بعدها .