الشيخ علي الأحمدي
224
الأسير في الإسلام
لا يجب قتله ، كما في الشرائع والتحرير والتذكرة ( 1 ) . وفي الجواهر : لعلّ المراد ( يعني مراد الشرائع من عدم وجوب القتل ) عدم جواز القتل كما هو ظاهر النهاية والسرائر والنافع واللمعة والدروس والروضة والمهذّب ، والأصل في ذلك قول علي بن الحسين صلوات اللَّه عليهما في خبر الزهري : « إذا أخذت أسيرا فعجز عن المشي ولم يكن معك محمل فأرسله ولا تقتله فإنك لا تدري ما حكم الإمام فيه » ( 2 ) . ظاهر الحديث عدم جواز القتل لا عدم وجوبه . ولعلّ الاعتبار أيضا يساعد ذلك لأنّ الواجب عليه إيصاله إلى الإمام عليه السلام وهو ساقط لعدم تمكنه منه ، ولا يجوز عليه القتل لعدم الدليل على الجواز إذ الأسير لا يقتله إلَّا الإمام ، كما صرّح به العلَّامة ( ره ) في التذكرة ، وابن قدامة في المغني ( 3 ) . 9 - إذا أخذ أسيرا وعجز عن المشي ولم يكن معه محمل وخاف إذا أطلقه أن يلحق بالمشركين ويرجع إليهم ويحصل لهم قوة به جاز قتله أو وجب عليه قتله . وذلك : لأنّا روينا عن جعفر بن محمد أنه قال في رجل من
--> ( 1 ) راجع المبسوط : ج 2 / 13 والنهاية : ص 53 والسرائر : 171 - 173 والمنتهى : ج 2 / 932 والإيضاح : ج 1 / 363 والتحرير : ج 1 / 141 والتذكرة : ج 1 / 425 والجواهر : ج 21 / 128 واللمعة : 274 والقواعد : 249 والمختصر النافع : 228 والمهذّب : 100 . ( 2 ) الكافي : ج : 5 / 35 والتهذيب : ج 6 / 153 وجامع الأحاديث : ج 13 / 175 . ( 3 ) التذكرة : ج 1 / 425 والمغني : ج 10 / 399 .