الشيخ علي الأحمدي
219
الأسير في الإسلام
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : أكرموا كريم قوم وان خالفوكم وهؤلاء الفرس حكماء كرماء فقد ألقوا إلينا السلام ورغبوا في الإسلام فقد أعتقت منهم لوجه اللَّه حقي وحقّ بني هاشم ، فقالت المهاجرون والأنصار : وقد وهبنا حقّنا لك يا أخا رسول اللَّه ، فقال : اللهم فاشهد انهم قد وهبوا وقبلت وأعتقت ، فقال عمر : سبق إليها علي بن أبي طالب ونقض عزمتي في الأعاجم . الحديث » ( 1 ) . وفي نصّ آخر : انه عليه السلام منع عمر بن الخطَّاب عن بيع بنات يزدجرد معلَّلا بأنّ بنات الملوك لا يبعن في الأسواق ثم خيّرهن في التزويج بمن شئن ( 2 ) وقال : ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا أتته كريمة قوم لا وليّ لها وقد خطبت يأمر أن يقال لها : أنت راضية بالبعل فان استحيت وسكتت جعل أذنها صماتها وأمر بتزويجها وان قالت : لا لم يكرهها على ما تختاره ( 3 ) . وفي نصّ آخر : ان بنات الملوك لا يعاملن معاملة بنات السوقة فقال عمر :
--> ( 1 ) المناقب : ج 4 / 48 والبحار : ج 45 / 330 عنه و : ج 46 / 15 عن دلائل الإمامة للطبري : ص 86 وجامع الأحاديث : ج 13 / 180 . ( 2 ) تاريخ الأئمة للمحقق الشيخ محمد تقي التستري : ص 47 / 48 وفي الحلبية : ج 2 / 49 قال : « مهلا يا أمير المؤمنين فإني سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : ارحموا عزيز قوم ذل وغني قوم افتقر فسكن غضبه » . ( 3 ) البحار : ج 46 / 16 عن دلائل الإمامة : ص 81 وراجع أعيان الشيعة : ج 1 / 629 ومستدرك الوسائل : ج 3 / 43 وجامع الأحاديث : ج 13 / 179 .