الشيخ علي الأحمدي
144
الأسير في الإسلام
سَبِيلٍ والله غَفُورٌ رَحِيمٌ » ( 1 ) . فمع هذه الأخبار كيف يمكن ان يمنّ الإمام أو من نصبه على الأسارى مع علمه بأنه على خلاف النصيحة أو يفاديه أو يسترقّه كذلك . وأما إطلاق النص فلعله لأجل وضوح ذلك ، مضافا إلى أن المراد فيها هو الإمام المعصوم عليه السلام ولا يتصوّر فيه ارتكاب خلاف النصيحة . المقام الثاني في أحكام الأسير من البغاة الخارجين على الإمام العادل قال الشيخ ( ره ) في المبسوط : ولا يجوز قتال أهل البغي ولا تتعلق بهم أحكامهم إلا بثلاث شروط : أحدها : أن يكونوا في منعة ولا يمكن كفّهم وتفريق جمعهم إلَّا بإنفاق وتجهيز جيوش ، فأما إذا كانوا طائفة قليلة وكيدها كيد ضعيف فليسوا يأهل البغي ( 2 ) ، فأما قتل عبد الرحمن بن ملجم أمير المؤمنين عليه السلام عندنا كفر ، وتأويله غير نافع له ، وعندهم هو وإن تأوّل فقد أخطأ ووجب قتله قودا ( 3 ) . ووافقه في ذلك ابن حمزة وابن إدريس . وفي الجواهر : ولعلَّه لهذه النصوص ونحوها مشيرا إلى نصوص
--> ( 1 ) التوبة : 91 . ( 2 ) بل هم قطاع الطريق كما صرّح به العلَّامة في التذكرة . ( 3 ) راجع المبسوط ج 7 / 264 و 265 والدروس 164 والوسيلة / 196 والسرائر / 172 .