الشيخ علي الأحمدي

140

الأسير في الإسلام

سبي ، وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرّم علينا سبيهم وحرّمت أموالهم وحلَّت مناكحتهم ، ومن كان منهم في دار الحرب حلّ لنا سبيهم وأموالهم ، ولم تحلّ مناكحتهم ولم يقبل منهم إلَّا الدخول في دار الإسلام أو الجزية أو القتل . والسيف الثالث : سيف على مشركي العجم يعني الترك والديلم والخزر ، قال اللَّه عز وجل في أول السورة التي يذكر فيها الذين كفروا فقصّ قصتهم ثم قال : « فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها » . ( 1 ) فهؤلاء لن يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام . الحديث ( 2 ) . حيث تدلّ هذه الرواية على التفصيل في الأسارى بين مشركي العرب وأهل الكتاب ومشركي العجم ، فالأوّل لا يقبل من رجالهم إلَّا الدخول في الإسلام أو القتل ، والثاني ليس الحكم فيهم إلا الإسلام أو القتل أو الجزية ، والثالث فيهم تفصيل بين أسرهم حين اشتعال نار الحرب فلا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام ولم يتعرّض لحكم أسرهم بعد الإثخان . وتركها الفقهاء - رضوان اللَّه عليهم - لما في سندها من الضعف لمكان القاسم بن محمد وسليمان بن داود وحفص بن غياث ، ولموافقتها العامة ، ولما في مضمونها من الإشكال ، حيث جعل قوله

--> ( 1 ) القتال : 4 . ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 13 / 75 / 82 عن الكافي والتهذيب .