الشيخ حسين آل عصفور
16
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
بصير عنه « عليه السلام » قال : من حكم في درهمين بغير ما أنزل اللَّه عزّ وجلّ من له سوط أو عصى فهو كافر بما أنزل اللَّه على محمّد « صلَّى اللَّه عليه وآله » وسلَّم . وفي موثقة أبي بصير كما في العياشي عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : من حكم في درهمين بغير ما أنزل اللَّه عزّ وجلّ فقد كفر ومن حكم في درهمين وأخطأ فقد كفر . وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر « عليه السلام » كما في كتاب الأمالي عن آبائه « عليهم السلام » في حديث قال : ليس لك أن تتكلَّم بما شئت لأنّ اللَّه تعالى يقول : ولا تقف ما ليس لك به علم ، والأخبار بهذا المضمون أكثر من أن تحصى . * ( و ) * يدلّ على خصوص القضاء ما * ( في ) * مقبولة ابن حنظلة وهي من * ( القوي المقبول ) * عندهم وقد مرّت في صدر الكتاب وفيها * ( انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا به حكما فإنّي قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم اللَّه استخفّ وعلينا رد ) * الحديث ) * وقد انطبق على صفات القاضي والمفتي على أبلغ وجه فجعل مبدأ علمه الرواية ثمّ النظر والاستدلال بها وهو عين الاستنباط عن ملكة بحيث يكون عن معرفة وهي الدراية المعبّر بها في الأخبار . وقد شرحناه فيما سبق شرحا وافيا لاشتماله على شرائط الفتوى وبيان مآخذها ووجه الجمع بها لو اختلفت وبيان المرجّحات عند التعارض والأخذ من باب التسليم بأحدها لو تكافأت وجواز التحاكم إلى قاضيين في وقت واحد وبيان حكمهما لو اختلفا في القضاء إلى غير ذلك من الأمور