الشيخ حسين آل عصفور
97
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وكذلك اضطرب كلام العلامة ففي القواعد والإرشاد حرم قليلها وكثيرها ولم يجوّز تملَّك القليل ، وفي التحرير جواز تملَّك القليل ، وتردد في تحريم لقطة الكثير واقتصر على نقل الخلاف . وفي التذكرة قرّب تحريم تملَّك القليل ونحكم بكراهتها مطلقا . وكذلك اضطرب كلام الشيخ فحرّمها مطلقا في النهاية وفي الخلاف كرّهها مطلقا . وكذا اضطرب كلام الشهيد الأوّل ففي كتاب الحج من الدروس حرّمها مطلقا وفي كتاب اللقطة جوّز التقاط ما دون الدرهم كغيرها وكرّه ما زاد ، وفي اللمعة أطلق تحريم أخذها بنيّة التملَّك مطلقا ، وجوّزه بنيّة الإنشاد مطلقا وأوجب التعريف حولا ثمّ الصدقة به . * ( والمشهور ) * بينهم * ( تحريم لقطة الحرم ) * مطلقا * ( ويدفعه ظاهر المعتبرة ) * المشعرة بالجواز على كراهة وتلك المعتبرة الشاهدة بذلك هي صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : كان علي بن الحسين عليه السّلام يقول لأهله : لا تمسّوها . وصحيحة الحسين بن أبي العلاء قال : ذكرنا للصادق عليه السّلام اللقطة ، فقال : لا تعرض فلو أنّ الناس تركوها فجاء صاحبها لأخذها ، فإنّها بإطلاقها شاملة للقطة الحرم . وأمّا ما دلّ على المنع منها فليس فيه تنصيص على ذلك مع ضعف إسنادها ففي رواية إبراهيم بن أبي البلاد المرسلة عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال : لقطة الحرم لا تمس بيد ولا رجل ولو أنّ الناس تركوها فجاءها صاحبها فأخذها . ومثل هذه العبارة لا يزيد في المنع على ما عبّر به في تلك المعتبرة . وكذا رواية علي بن أبي حمزة البطائني أنّه سأل الكاظم عليه السّلام عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه ، قال : بئسما صنع ما كان ينبغي له أن يأخذه ، قلت : ابتلى به ، قال : يعرّفه ، قلت : فإنّه قد عرّفه فلم يجد له باغيا قال : يرجع به إلى بلده فيتصدّق به على أهل بيت من المسلمين فإن جاء صاحبه فهو