الشيخ حسين آل عصفور

95

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

أنّ هذه القاعدة لم نقف على التزامها في الأخبار ، فالرجوع إلى قاعدة الدعاوي مع غير الغاصب أقوى إلَّا أن يقوم الدليل بخصوصه عليه . القول في اللقطة ولمّا انتهى القول في الغصب والإتلاف أخذ في * ( القول في ) * أحكام * ( اللقطة ) * وهي بفتح القاف وسكونها اسم للمال الملقوط على ما ذكره جماعة من أهل اللغة منهم الأصمعي وابن الأعرابي والفراء وأبو عبيدة وقال الخليل بن أحمد : هي بالتسكين لا غير وأمّا بفتح القاف فهو اسم للملتقط ، لأنّ ما جاء على فعلة فهو اسم للفاعل كهمزة ولمزة وهزءة وكيف كان فهي مختصّة لغة بالمال . لكن الفقهاء تجوّزوا في إطلاقها على ما يشمل الآدمي فعنونوا أنواع الملتقطات الثلاثة باسم اللقطة وبعضهم جرى على المعنى اللغوي ومنهم المصنّف في هذا الكلام فأفرد الإنسان الضائع بعنوان مستقل وعنونه باللقيط وقد مضى الكلام عليه في الحسب الشرعيّة والأصل فيها بعد الإجماع على مشروعيّتها في الجملة الروايات المستفيضة من الطرفين عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليه السّلام . مفتاح [ 1073 ] [ في ذكر ما يكره ويحرم من أخذ اللقيط وجملة من أحكامها ] وحيث أنّ هذا القول مشتمل على عدّة مفاتيح كغيره بدأ ب‍ * ( مفتاح ) * منها نبّه فيه على حكم اللقطة من المال الصامت لأنّ العنوان له وسيعقّبه بحكم الحيوان المسمى بالضالَّة ، وربّما يقال الضالة على ما يشمل الصامت والناطق .