الشيخ حسين آل عصفور
86
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
ولو سقط ميّتا فموضع خلاف ، فالشيخ على عدم الضمان لعدم العلم بحياته وذلك إذا لم يكن بجناية جان من الغاصب أو أجنبي ، وظاهر المحقق استشكال ذلك لاعتراف الشيخ بتضمين الأجنبي لو سقط بجنايته ميّتا والفرق غير واضح . ولو ضربها أجنبي فسقط ، ضمن الضارب للغاصب دية جنين حرّ وضمن الغاصب للمالك دية جنين أمة ، والفرق واضح لأنّ الولد محكوم بحريّته لأنّ الفرض كون الواطي جاهلا والولد لا حقّ به فيضمن الجاني عليه لأبيه دية جنين حرّ ، ولما كان الغاصب ضامنا للمالك قيمته على تقدير كونه مملوكا كما مرّ وجب مراعاة منفعة الأمة فكان الواجب عليه للمولى دية جنين أمة . ولا يتوقّف وجوب حقّ المولى على الغاصب على أخذه الحقّ من الجاني ، بل كلّ واحد من الحقين متعلَّق بذمّة غريمه من غير أن يتقيّد بالغاصب ولو كان الغاصب والأمة عالمين بالتحريم فللمولى المهر سيّما إذا كانت الأمة مكرهة وعلى الغاصب الحدّ لكونه زانيا وإن طاوعته حدّا . واختلف في المهر ، فالمشهور لا مهر لنهي النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن مهر البغي ، وقيل : لا يسقط هنا لأنّه مال لغيرها وهو المالك * ( « ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » ) * ، والنهي عن مهر البغي لا يتناول المتنازع لأنّ ذلك عوض المنفعة للمالك لا مهر حقيقي ولأنّ النهي عن ثبوت المهر لها ، ولا نقول المهر لها بل لمولاها لكن القول الأوّل هو المشهور بينهم حتى قال أوّل الشهيدين في نكت الإرشاد أنّ القائل بثبوته غير معروف وهو من العجب العجاب لأنّه مختار العلامة في التذكرة في كتاب البيع منها . وعلى كلّ تقدير فلا إشكال في وجوب أرش البكارة لو كانت بكرا لأنّ إزالة البكارة جناية عليها فيثبت أرشها وليست كالوطي . وفي الجعفريات عن عليّ عليه السّلام ما يدلّ على ثبوت المهر للمولى بكلّ وطي وانّه يقال له في الزنا عقر لا مهر فلا يدخل في النصّ ولو حبلت لم