الشيخ حسين آل عصفور
84
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
ما ظاهره المنافاة سيّما أخبار التحليل لشيعتهم ما اشتري من الخمس ومن الغنيمة وفيها لا شيء في خير أصله الحرام وحمل لمكان الجمع على ما لو كان الشراء بعين المال بخلاف ما لو اشترى في الذمّة ودفع المال الحرام . وقد أعرض المصنّف عن أحكام غصب الجارية ونحوها مع ما فيها من الأخبار المختلفة الأحكام والفروع ، وقد تكلَّم عليها الأصحاب في كتبهم وبحثوا عن فروعها ومسائلها فكان عليه أن يذكرها في مفاتيح هذا القول مع أنّه قد تكلَّم على مسائل قد خلت من الدليل وأطال فيها الكلام وهي غنيّة عن التطويل فاقتفى فيها أثر المسالك مع اشتمالها على ما أهمله وما كان أولاه باقتفاء أثره فيما أهمله وإهمال ما أرخى فيه زمان الكلام وطوّله ولا بأس بالتعرّض لبعض الفروع المذكورة هناك حيث انّ كتاب النكاح قد خلا منها . وكثيرا ما يذكرون بعضها فيه لكنّهم لم يتمّوا الكلام ، وحينئذ فنقول إذا وطأ الغاصب المملوكة المغصوبة فلا يخلو إمّا أن يكونا جاهلين بالتحريم أو عالمين أو بالتفريق . وعلى التقادير الأربعة أمّا سيحبلها أو لا ، وعلى التقادير الثمانية فإمّا أن يطأها أو مختارة أو مكرهة ومع الجهل ، إمّا أن يطأها بعقد أو بدونه فإن وطأها جاهلين بالتحريم ، وجب عليه مهر أمثالها لأنّه عوض منفعة للمثل حيث لا مقدّر له شرعا . وبه قال الشيخ والحلي وقال بعض الأصحاب بل الظاهر أنّه الأكثر يجب عشر قيمتها إن كان بكرا أو نصفه إن كانت ثيّبا ، وبه روايات لكن موردها غير الغصب لكن ما يقرب منه كأخبار التدليس في جارية الغير . وفي المسألة قول ثالث وهو أنّ الحكم بوجوب مهر المثل أو العشر ونصفه مقصور على ما وطأ الغاصب بعقد الشبهة بأن توهّم حلَّها بالعقد من دون إذن سيّدها لبعده عن شرائع الإسلام أو قرب عهده به . ووجه هذا القول أنّ منفعة البضع لا يضمن بدونه كما يظهر في الزانية وحينئذ فلا يجب المسمّى في العقد بفساده بل مهر المثل أو ما في معناه ، لأنّه