الشيخ حسين آل عصفور

82

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

تنتقل عن ملك مالكها * ( و ) * لم يحصل فتبين لك أن * ( بقاءه على ملك المالك دليل ) * على قوّة القول * ( الثاني . ) * وكذا إطلاق الأخبار يدلّ عليه من وجوب الرجوع على العين ومنافعها أمّا مع الاستيفاء لاجرته من الغاصب فلا شكّ في رجوعه عليها حتى لو كان العبد قد آجر نفسه فإنّه يرجع بها على الغاصب . ففي الدعائم عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : إذا اغتصب الرجل عبدا فاستأجره أو استأجر العبد نفسه ثمّ استحقه مولاه أخذه وأخذ الأجرة ممن كانت في يده . وقد تقدّم أنّ الفوائد المتجددة من العين المغصوبة كلَّها للمالك كما هو مجمع عليه ، واستفاضت به الأخبار . ففي الدعائم عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : من اغتصب ماشية فتناسلت في يديه وكثرت فهي وما تناسل منها للمغصوبة منه . وكذا لو أولد الجارية أخذت مع ولدها وصار ولده مملوكا وإن كان ولد حرّ . ففي الدعائم عنه عليه السّلام أيضا أنّه قال : من اغتصب جارية فأولدها أخذها صاحبها والولد رقيقا ، ومن اشترى مغصوبة فأولدها أخذها صاحبها وقيمة الولد يعني إذا لم يعلم المشتري بأنّها مغتصبة . وفيه أيضا عن الباقر عليه السّلام أنّه قال في الغاصب يعمل العمل ويزيد الزيادة فيما اغتصبه قال : ما عمل وزاد فهو له وما زاد مما ليس من عمله فهو لصاحب الشيء ، وما نقص فهو على الغاصب . وقد مرّ في كتاب النكاح بطريقين أحدهما من الصحيح عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل ظنّ أهله أنّه قد مات فنكحت امرأته أو تزوّجت سريّته فولدت كلّ واحدة منهما من زوجها ثمّ جاء الزوج الأوّل أو جاء مولى السرية ، قال : فقضى في ذلك أن يأخذ الأوّل امرأته فهو أحقّ بها ويأخذ السيّد سريته وولدها أو يأخذ رضاه