الشيخ حسين آل عصفور

78

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

كلَّها من براءة الذمّة من التكليف بها حتى يرد فيه أمر أو نهي . و * ( للإسكافي ) * في مختصره الأحمدي * ( قول آخر ) * مخالف للأكثر وموافق لمذهب العامة وهو أنّ يتخيّر المغصوب منه بين أن يدفع إلى الغاصب نفقته على العين التي يحدثها ويأخذها وبين أن يتركها له . واستند في ذلك إلى رواية رواهما عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فله نفقته وليس له من الزرع شيء » والرواية لم تثبت صحتها وتملك مال الغير بغير اختياره يتوقف على دليل خاصّ مخصص لحكم هذا الأصل ولعموم ل‍ يحلّ مال امرئ مسلم إلَّا بطيب نفس منه . * ( و ) * يردّه أيضا ما * ( في الخبر ) * المروي عن عقبة بن خالد كما في التهذيب والكافي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام * ( عن رجل أتى أرض رجل فزرعها بغير إذنه حتى إذا بلغ الزرع جاءه صاحب الأرض فقال : « زرعت بغير إذني ، فزرعك لي وعليّ ما أنفقت » إله ذلك ؟ فقال : للزارع زرعه ولصاحب الأرض كرى أرضه . ) * وفي موثقة محمد بن مسلم كما فيهما أيضا عن الباقر عليه السّلام في رجل اكترى دارا وفيها بستان فزرع في البستان وغرس نخلا وأشجارا وفواكه وغير ذلك ولم يستأمر صاحب الدار في ذلك ، فقال : عليه الكرى ويقوّم صاحب الدار الغرس والزرع قيمة عدل ويعطيه الغارس إن كان استأمره في ذلك وإن لم يكن استأمره في ذلك فعليه الكرى وله الزرع والغرس ويقلعه ويذهب به حيث شاء . وكذلك لو أوقع فيها بناءا فللمالك إزالته وأمره بالإزالة له وعليه أجرة الأرض إلى أن يزيله وكذلك أرش الأرض . ففي خبر عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عمّن أخذ أرضا بغير حقها وبنى فيها ، قال : يرفع بناءه وتسلَّم التربة إلى صاحبها ليس لعرق ظالم حقّ ، ثمّ قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من أخذ