الشيخ حسين آل عصفور

60

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

ولا إشكال في تحقق الغصب مع وضع اليد عليه على وجه يعدّ وضعا في العرف * ( أمّا ) * بدون ذلك فلا في الأصحّ . و * ( لو قعد على بساطه أو ركب دابته ) * تحقق الغصب و * ( ضمن ) * سواء قصده أم لا وسواء كان المالك حاضرا وأزعجه أم لا لتحقق الاستيلاء عليه على وجه العدوان حيث نعتبره أو مطلقا حيث يكتفى به في الضمان . * ( و ) * ربّما * ( قيل ) * كما نقله في المسالك وغيره أنّه لا يكفي القعود على البساط وركوب الدابة في تحققه * ( بل يشترط في ضمان المنقول نقله ) * لأنّ ذلك هو القبض في المبيع وغيره وهو في موضع المنع فإنّ القبض له حكمان أحدهما دخوله في ضمانه وهو حاصل بالجلوس والركوب من غير نقل . وثانيهما تمكَّنه من التصرّف وهذا يشترط في الركوب ونحوه إذن المالك فيه ، وقد فرّعوا على هذه التعاريف فروعا أوجبت لهم الاختلاف فيها قالوا * ( ولو سكن الدار مع مالكها قهرا ) * تحقق الغصب و * ( ضمن النصف إلَّا أن يكون ضعيفا ) * في نفسه * ( عن مقاومة المالك . ) * وهذا القول للشيخ وتبعه عليه الأكثر لاجتماع يديهما واستيلائهما عليه حيث أنّهم لم يشترط عليه الاستقلال . وأمّا ما ذهب إليه المحقق ومن تبعه من اشتراط تحقق الاستقلال بإثبات اليد على المال فلم يتحقق عندهم الغصب بسكنى الدار مع مالكها قهرا لعدم استقلاله بشيء معين بل كلّ محلّ منها فيد المالك باقية عليه في الجملة . ومذهب الأكثر هو الأقوى بل ربّما قيل أيضا بأنّه على هذا التقدير مستقل بالنصف على وجه الإشاعة لكنّه بعيد ولو كان الداخل ضعيفا والمالك قويّا لا يعد مثله مستوليا عليه ولم يكن غاصبا لشيء من الدار ولا عبرة بقصد ما لا يمكن من تحققه ولكن يملك أجرة ما سكن ولو بالإشاعة لتصرّفه في مال الغير بغير إذنه وإن لم يجامعه الغصب وموضع البحث ما إذا لم يسكن بيتا معيّنا ويمنع المالك عنه وإلَّا فلا إشكال في تحقق غصبه له دون