الشيخ حسين آل عصفور

488

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

خمسمائة درهم ثم مات المكاتب وترك مالا وترك ابنا له مدركا قال : نصف ما ترك المكاتب من شيء فإنّه لمولاه الذي كاتبه والنصف الباقي لابن المكاتب لأن المكاتب مات ونصفه حرّ ونصفه عبد للذي كاتب أباه فإن أدى إلى الذي كاتب أباه ما بقي على أبيه فهو حرّ لا سبيل لأحد من الناس عليه . وخبر محمد بن حمران عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عمن يؤدي بعض مكاتبته ثم يموت ويترك ابنا له من جاريته قال : إن كان اشترط عليه صار ابنه مع أمّه مملوكين وإن لم يكن اشترط عليه صار ابنه حرّا وأدّى إلى المولى بقية لمكاتبة وورث ابنه ما بقي . وصحيحة محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في مكاتب توفي وله مال قال : يقسم ماله على قدر ما أعتق معه وما لم يعتق منه يحسب لأربابه الذين كاتبوه . وهذه الرواية هي التي أشار إليها المصنف في عبارته من غير الصحيح تبعا للمسالك بناءا على اشتراكه كما وقع له في غير موضع وإنّما كان كذلك في المشهور * ( لاشتراك ماله بين وارثه وبين مولاه ) * فلا سلطان لمولاه على سهم الحرية كما أنه لا سلطان للوارث على سهم الرقية وهذا هو المطابق للقواعد الشرعيّة * ( ومن أصل التركة ) * يؤدي بقية مال المكاتبة ليتحرر الوارث والموروث * ( عند الإسكافي في الصحاح المستفيضة . ) * منها صحيحة جميل وصحيحة الحلبي وصحيحة عبد اللَّه بن سنان وصحيحة مالك بن عطية وقد تقدم جميعها وإن كانت مختلفة الألفاظ لكن محصلها هذا الحكم * ( وحملت ) * من جهة إطلاقها * ( على ) * أنّ المراد بمال التركة * ( نصيب الوارث جمعا ) * بينما دلّ على مذهب المشهور من الأخبار المذكورة وبين هذه الصحاح لإطلاقها بالنسبة إليها في الجملة * ( وفيه مخالفة لظاهرها ) * فإنّه مصرح في أكثرها بتأدية بقية الكتابة من أصل المال ثم الميراث لقوله « فيؤدي عن أبيه ما بقي عليه مما ترك أبوه وليس لابنه شيء من الميراث حتى يؤدي ما عليه » . هكذا في صحيحة الحلبي وفي صحيحة عبد اللَّه بن سنان وأبي الصباح