الشيخ حسين آل عصفور
477
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
* ( « وآتُوهُمْ مِنْ مالِ الله الَّذِي آتاكُمْ » ) * قال : الذي أضمرت أن تكاتبه عليه لا تقول « أكاتبه بخمسة آلاف وأترك له ألفا » ولكن انظر إلى الذي أضمرت عليه فأعطه . ومثله صحيحه الآخر كما في التهذيب ومرسل المقنع ومعتبرة العلا بن الفضيل عن الصادق عليه السّلام قال في قوله عزّ وجلّ * ( « فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وآتُوهُمْ مِنْ مالِ الله الَّذِي آتاكُمْ » ) * قال : تضع عنه من نجومه التي لم تكن تريد أن تنقصه عنها ولا تزيد فوق ما في نفسك ، قلت : كم ؟ قال : وضع أبو جعفر عليه السّلام عن المملوك ألفا من ستة آلاف . وفي صحيح القاسم بن بريد العجلي عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( « وآتُوهُمْ مِنْ مالِ الله الَّذِي آتاكُمْ » ) * ؟ قال : سمعت أبي يقول : لا يكاتبه على الذي أراد أن يكاتبه ثم يزيد عليه ثم يضع عنه ولكن يضع عنه بما نوى أن يكاتبه عليه . ومرسلة إبراهيم بن هاشم عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدى بعضها ؟ قال : يؤدي عنه من مال الصدقة ان اللَّه تعالى يقول في كتابه * ( « وفِي الرِّقابِ » ) * ، ورواه الصدوق مرسلا ، وفي تفسير العياشي عن الصادق عليه السّلام وقد تقدّم في الزكاة ما يدل على ذلك * ( والمستفاد من ) * هذه * ( الأخبار ) * سيّما صحيحة محمد بن مسلم والقاسم بن بريد المتقدمين * ( أنّ المراد بمال اللَّه ) * في الآية المذكورة الذي بني الخلاف عليها * ( ما يعدونه ثمن العبد و ) * هو الذي * ( في نيّتهم أن لا ينقصوه ) * بعد المكاتبة * ( ويرون أنّه يقدر على أدائه ) * من كسبه باعتبار حاله وهو الذي شرى نفسه به * ( دون ما يزيدون على ذلك أولا ) * ويجعلونه وقاء عن حط شيء من ثمنه وإنّما * ( ليحطوا عنه ثانيا ) * بعد المكاتبة لأمرهم بذلك وهذا الحطَّ بهذا الزائد * ( أمّا ليمنوا عليه ) * فيما حطوه عنه وإن كان في الحقيقة لم يحطوا عنه شيئا * ( أو ليحسبوه من الزكاة ) * حيث أذن لهم في ذلك كما تقدّم في المرسلين وإذا كان كذلك فلا يجري لهم لأنّها زيادة وضعوها عليه ليضع عنهم مما فرض عليهم من الزكاة ويحسب من سهم الرقاب * ( أو ) * يكون * ( لغرض آخر ) *