الشيخ حسين آل عصفور
474
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
والعبد لا يلزمه الإتيان بالصفة المعلقة عليها وهذان الدليلان شاملان للمطلقة والمشروطة والقول بلزوم المطلقة من الطرفين والمشروطة من طرف المولى فهو للشيخ في المبسوط فإنّه بعد ان حكى خلاف قوم أنها لازمة من جهة المولى وجائزة من جهة العبد وآخرين أنها لازمة مطلقا ، قال : والذي يقتضيه مذهبنا أن الكتابة إن كانت مطلقة فهي لازمة من الطرفين وليس لأحدهما فسخ وإن كانت مقيدة فهي لازمة من جهة السيد وجائزة من جهة العبد فإن عجز لم يجبر على الإكتساب . والى هذا ذهب ابن إدريس والحجة عليه ما ذكره في الخلاف من جواز رده مع عجزه فدل على أن له تعجيز نفسه وإلَّا لوجب عليه التكسّب ولم يجز ردّه ولا يخفى ضعفه فإن جواز ردّه في الرق مع عجزه لا يدل على جواز تعجيز نفسه اختيارا وإنّما يدلّ على أنّه مع العجز حقيقة عن أداء ما عليه يجوز فسخها ، وهذا لا نزاع فيه . وبالجملة فالقول بلزومها يستلزم عدم جواز تعجيز نفسه والقول بجواز المشروطة من الطرفين والمطلقة من طرف المكاتب خاصة لابن حمزة وهو قول غريب لا شاهد له في الأخبار ولا الاعتبار . وأمّا بقيّة الأقوال فليست لنا على الحقيقة وإنّما هي احتمالات للعامة وبعض الخاصة ومن هنا اقتصر المصنف على هذه الأربعة . * ( و ) * قد تبيّن لك من * ( معنى الجواز من طرف المملوك ) * هو * ( عدم وجوب السعي عليه ) * وإن قدر * ( ولا أداؤه ) * مال الكتابة للمولى وان كان موجودا بالفعل * ( وربما يفسّر ) * كما وقع للمسالك * ( بعدم لزوم التكسّب وإن قدر عليه أما إن كان له مال وجب عليه دفعه . ) * ويختص وجوب الدفع والأداء بهذه الحالة خاصة وهو قول الشيخ في المبسوط فيجب جبره عليه مع الامتناع كمن عليه دين وهو موسر ، ومعنى لزومها من الطرفين أنه ليس لواحد منها فسخها بنفسه كغيرها من العقود اللازمة ، ومع ذلك قد يجوز فسخها للمولى على تقدير عجز المكاتب عن الإكتساب أو قدرته أو عجزه وتركه مع عدم إمكان إجباره عليه إلى أن حصل