الشيخ حسين آل عصفور
447
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وهذا مذهب الشيخ وأتباعه والمحقق والعلامة وفيه عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يكون له الخادم فيقول هي لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهي حرّة فتأبق الأمة قبل أن يموت بخمس سنين أو ست سنين ثمّ يجدها ورثته ألهم أن يستخدموها بعد ما أبقت ؟ فقال : إذا مات الرجل فقد عتقت . وقد ذكروا في هذا المقام * ( خلافا ل ) * ابن إدريس * ( الحلي ) * في سرائره * ( فمنع ) * من تعليقه بوفاة المولى * ( مطلقا و ) * خلافا * ( للمحقق ) * في الشرائع * ( فجوّز ) * تعليقه بموت الغير * ( مطلقا وهو الأظهر ) * لظهور ذلك الصحيح المتقدّم وغيره . * ( ففي الخبر ) * الذي رواه محمد بن حكيم عن أبي الحسن عليه السّلام * ( في رجل زوّج أمته من رجل حرّ ثم قال : إذا مات زوجك فأنت حرّة فمات الزوج ، قال : إذا مات الزوج فهي حرّة تعتد منه عدّة الحرّة ) * حيث قد علَّق العتق علي موت الزوج والأصل عدم التخصيص مما سئل عنه في هذين الخبرين . ومن هنا استوجهه المصنف وأكثر الأصحاب لم يتعرّضوا لغير المروي لكن التعليق على موت الزوج جعلوه من المروي وأنكره ثاني الشهيدين في المسالك . واعترض على عبارة المحقق المشعرة بوجود النصّ ثمّ قال : وإنّما الموجود من النقل ما حكيناه من الرواية وهي مختصة بتعليقه على وفاة المخدوم فكان تعديته لغيره غير مستندة إلى النقل فإن روعيت الملابسة وهي لا تخرج عن ربقة القياس فلا وجه لاختصاصه بهذين لأنّ وجوه الملابسة لا تنحصر . ويجيء على هذا جواز تعليقه بوفاة مطلق الملابس بل مطلق الناس وربّما قيل بجواز تعليقه بموت غير الآدمي لاشتراك الجميع في معنى التدبير لغة وهو تعليق العتق على الوفاة فهذا المذهب ومذهب الحلي إفراط وتفريط ومذهب الأكثر هو المعتمد وهو المنصوص منه لكن يبقى فيه أنّ النصوص واردة في الأمة فتعديته إلى العبد لا يخلو من نظر .