الشيخ حسين آل عصفور

44

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

ذلك من المستثنى والمستثنى منه ثابت * ( بالنصّ والإجماع إلَّا إذا اشترط في الثاني ) * أعني الدراهم والدنانير * ( عدم الضمان . ) * وأراد بالأخبار الأوّل صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث كما في الكافي والتهذيب قال : إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلَّا أن يكون اشترط عليه . وصحيح عبد اللَّه بن سنان كما فيهما أيضا قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن العارية فقال : لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأمونا . وهذا الشرط لبيان تصديقه من غير يمين لا شرط في عدم الضمان كما يوهمه ظاهره . ومثله مرسل الكافي حيث قال : وفي خبر آخر إذا كان مسلما عدلا فليس عليه ضمان فإنّ العدل من شأنه لا يفرط في العارية فلا يضمن . وصحيح ليث المرادي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى صفوان بن أميّة فاستعار منه سبعين درعا بأطرافها فقال : أغصبا يا محمّد ؟ فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : بل عارية مضمونة وقوله مضمونة إشارة إلى ضمانها عند التفريط أو مشروطة الضمان . وصحيح محمد بن مسلم وصحيح محمد بن قيس وصحيح مسعدة بن زياد إلى غير ذلك من الأخبار المصرّحة بنفي الضمان إلَّا مع التفريط وانّه مصدق مع الائتمان . أمّا ما جاء في خبر وهيب بن حفص أنّ عليا عليه السّلام كان يقول : من استعار عبدا مملوكا لقوم بعيب فهو ضامن وقال : من استعار حرّا صغيرا فعيب فهو ضامن فمحمول على من فرط وعلى من شرط عليه الضمان وعلى من كان بغير إذن المالك . وقد تضمنت هذه الأخبار ضمان تضمين من اشترط عليه الضمان وأمّا ما دلّ على ضمان الدراهم أو الدنانير للمستعير مطلقا فصحيح عبد اللَّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : لا تضمن العارية إلَّا أن يكون قد