الشيخ حسين آل عصفور
438
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
الأمرين والمراد بالإعتاق اللفظ المقتضى لعتق نصيبه لأنّ ذلك هو مقتضى السراية ومدلول الأخبار الدالة عليها كقول النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا كان العبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه وكان له مال فقد عتق كلَّه فلم يوقفه على أداء المال . وقد تقدّم في صحيحة سليمان بن خالد وغيرها أنّه أفسد على صاحبها والإفساد إنّما حصل بالعتق وقد وقع للعلامة توقف في كثير من كتبه وكذا ولده والشهيد في شرح الإرشاد مع أنّه رجح في الدروس اعتبار الأداء لصحيحة محمد بن قيس حيث قال : فيها من كان شريكا في عبد أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصته وله سعة فليشتره من صاحبه ويعتقه كلَّه وليس المراد بشرائه منه الأداء قيمة نصيبه لعدم اعتبار الشراء الحقيقي إجماعا . وتنظَّر في هذا الكلام ثاني الشهيدين بان ابن قيس الذي يروي عن الباقر عليه السّلام مشترك بين الثقة وغيره فلا تكون الرواية صحيحة مطلقا وإنّما صحتها لمضافية بالنسبة إلى غيره وذلك غير كاف في الحكم بها حيث يعتبره الصحيح أو يعارضه غيره والحق أنّ الأخبار من الجانبين ليست من الصحيح والأخبار الدالة على اعتبار وقت العتق أكثر وفيه نظر يعلم مما مرّ وتقرر غير مرّة من أنّ محمد بن قيس هو الجبلي الثقة وأن من الأخبار ما هو صحيح من الجانبين . * ( و ) * هذا الخلاف * ( يتفرّع عليه ) * أحكام و * ( فروع كثيرة ) * تظهر بها ثمرته منها ما تقدّم من أنّه لو أعتق اثنان دفعة واحدة وكانوا ثلاثة مترتبين فعلى القول بأنه ينعتق بالإعتاق يقوّم على المعتق أولا وعلى القول بالأداء ولم يكن الأول أدّى يقوّم عليهما وإن قلنا بالمراعاة احتمل تقديمه عليهما أيضا لأنّ عتق الثاني صادف ملكا فوقع صحيحا فاستويا في الحصة الأخرى ويحتمل تقديم الأول لأنّ بالأداء تبين انعتاق نصيب الشريك قبل أن يعتق فوقع عتقه لغوا والأوّل أقوى . ومنها اعتبار القيمة فإن قلنا يعتقه بالإعتاق اعتبرت من حينه قطعا وكذا إذا قلنا بالمراعاة والكشف وإن قلنا بالأداء فوجهان من أن التلف يحصل بالأداء فلا يعتبر قبله ومن أنّ الحجر على المالك يحصل يوم العتق