الشيخ حسين آل عصفور
431
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
في القرعة * ( وهو أولى ) * وهو جمع حسن فتبين لك من هذا النصوص عدم التعيين ، وما احتج على الاشتراط من أنّه مجهول فلا يمكن الحكم عليه بالعتق والقرعة إنّما وضعت لما هو متعيّن في نفس الأمر وعند عدم التعيين لا متعيّن فكيف تتوجّه القرعة . نعم خبر يونس المذكور مورده ما كان متعيّنا في نفس الأمر ثم جهل لأنّ من علمه ذلك المقدار وقع عليه السّلام : عليه العتق والذي علمه متعين ولكن جهل بموته فيكون ذلك محل القرعة بالاتفاق . * ( و ) * قد اختلفوا في أنّه هل يمنع الدين الثابت على المالك قبل عتقه من * ( العتق ) * لأنّ فيه فرارا من الدين وهو مناف للتقرّب المشترط في العتق أم لا حيث أن الدين في دينه ولم يقصد الفرار فالمشهور أنّه غير مانع حتى يقصد به الفرار . * ( ففي الخبر ) * الذي رواه عجلان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام * ( في رجل أعتق عبدا له وعليه دين قال : دينه عليه ولم يزده العتق إلَّا خيرا ) * وهو ظاهر كما ترى في المذهب المشهور من أنّ الدين لا يزاحم العتق بل ربما كان العتق سببا لفك رقبته من الدين لكنه فيه أنّ الخبر ليس المراد منه ذلك لأنّ قوله « وعليه دين » عائد إلى العبد لا إلى المولى ولذا قال : دينه عليه كما فهمه محدث الوسائل وغيره وهنا أخبار تقدّمت في دين العبد وفيها تعرّض لهذا الحكم والأخبار متعارضة في أنّ المولى هل عتقه من غير ضمان دينه أم لا ؟ وهذا الخبر من جملتها . فمن تلك الأخبار خبر طريف بياع الأكفان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن غلام لي كنت أذنت له في الشراء والبيع فوقع عليه مال الناس وقد أعطيت به مالا كثيرا فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إن بعته لزمك ما عليه وإن أعتقته فالمال على الغلام وهو مولاك . ومثله خبره الآخر وفيه : إن بعته لزمك وإن أعتقت لم يلزمك الدين فأعتقه ولم يلزمه شيء . نعم ، يدل ما ذكره المصنف صحيح الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللَّه