الشيخ حسين آل عصفور

412

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

بوجه ولا منع من التصرّف في ماله حتى يتوقّف على رضاه وحيث عملنا على الروايتين قصرنا الحكم على كون الورثة مولى عليهم كما وقع فيهما وعند ذلك ينجلي غيوم الإشكال وهو الأقوى على كل حال . ومن أوصى لقرابة بمال من غلَّة ضيعة كلّ سنة فمضت مدّة لم يكن لغلَّته ضيعة ثم أنّها عمّرت تلك الضيعة وصار في غلتها ما يقوم بالسنين الماضية أخذ منها قضاءا عمّا مضى بعد إجراء مؤنة العمّار جمعا بين الحقين كما في صحيحة سعد بن سعد الأشعري قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل أوصى إلى رجل أن يعطي قرابته من ضيعته كذا وكذا جريبا من طعام فمرّت عليه سنون لم يكن في ضيعته فضل بل احتاج إلى السلف والعينة أيجري على من أوصى له من السلف والعينة أم لا ؟ فإن أصابهم بعد ذلك يجري عليهم ما فاتهم من السنين الماضية أم لا ؟ فقال : لا أبالي أن أعطاهم أو أخّر ثم يقضي . ومن أوصى بمال لآل محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم أو بمال قليل لولد فاطمة عليها السلام جاز صرفه على بعضهم ولا يجب البسط لأنّ ذلك مقتضى الوصيّة حيث أنّهم غير محصورين ، ففي صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أوصى رجل بثلاثين درهم إلى ولد فاطمة عليها السلام قال : فأتى الرجل بها أبا عبد اللَّه فقال : أبو عبد اللَّه عليه السّلام ادفعها إلى شيخ من ولد فاطمة عليها السلام وكان معيلا مقلا فقال : له الرجل إنّما أوصى بها الرجل لولد فاطمة فقال : أبو عبد اللَّه عليه السّلام انّها لا تقع من ولد فاطمة وهي تقع من ولد هذا الرجل وله عيال . وأمّا ما جاء في رواية أحمد بن حمزة على ما رواه المحمدون الثلاثة بطريق صحيح له قال : قلت له : إنّ في بلدنا ربّما أوصى بالمال لآل محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقد أتولى به فأكره أن أحمله إليك حتى أستأمرك فقال : لا تأتني به ولا تعرض له « فمحمول على التقية أو على عدم انحصار المصرف فيه عليه السّلام والأول أنسب بالمقام ومن أوصى بعتق كل مملوك قديم في ملكه وجب أن يعتق عنه من مضى عليه بالرق ستة أشهر لدلالة الروايات والفتوى على ذلك