الشيخ حسين آل عصفور

396

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

لها ولد فأوصى لها بألف درهم هل تجوز الوصيّة وهل يقع عليها عتق وما حالها ؟ رأيك فدتك نفسي ، فكتب عليه السّلام : تعتق من الثلث ولها الوصيّة . ومرسلة محمد بن يحيى عمّن ذكره * ( و ) * هو المراد ب‍ * ( غيره ) * عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في أم الولد إذا مات عنها مولاها وقد أوصى لها قال : * ( تعتق من الثلث ولها الوصيّة ) * وقد اشتملت هذه الأخبار على إنّها تعتق من الثلث ولها الوصيّة وقد حمل قوله من الثلث على أنّه كناية على ما أوصى لها به وقوله ولها الوصيّة يعني باقيها ليتم الاستدلال كما سنبيّنه * ( أم ) * تعتق * ( من نصيب ولدها ) * كما هو القاعدة في عتقها مع الوصيّة وعدمها * ( و ) * حينئذ فيجب أن * ( يعطي لها الوصيّة ) * كاملة وهذا بناءا على أن التركة تنتقل من حين الموت إلى الوارث * ( وإن ) * كان * ( لم تستقر لهم إلَّا بعد الأمرين ) * فلا يضر تقدّم الوصيّة والدين * ( وان نفوذ الوصيّة يتوقف على وصول التركة إلى من الوارث ) * فيكون الانتقال إلى الوارث سابقا على وصولها * ( و ) * أما * ( ملك الوارث لا يتوقف على شيء ) * أصلا . * ( كما ) * جاء * ( في أخر ) * وهو الخبر المروي عن أبي العباس كما في الفقيه والكافي حيث قال : أو في كتاب العباس أنّها * ( تعتق من نصيب ولدها وتعطى من ثلثه ما أوصى لها به . ) * وقد رواه الحلي في السرائر نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب وهذا نص في الباب وهو موجود بهذه العبارة أيضا في التهذيب كما في الكافي منضما إلى خبر أبي عبيدة ولا يخفى أن الاستدلال بمجرد وجوده في كتاب العباس لا يتم وإن صح السند . ورواية أبي عبيدة مشكلة على ظاهرها لأنّها إذا أعطيت الوصيّة لا وجه لعتقها من ثلثه لأنّها حينئذ تعتق من نصيب ولدها إلَّا إذا أوّلناها بما تقدّم من التأويل ، وربما حملت على ما لو كان نصيب ولدها بقدر الثلث وعلى ما إذا أعتقها المولى وأوصى لها بوصيّة وكلاهما بعيد إلَّا أنّ الحكم فيها بإعطائها الوصيّة كاف في المطلوب إذا عتقها حينئذ من نصيب ولدها يستفاد من دليل خارج صحيح ويبقى ما نقل من كتاب العباس شاهدا على المدعى