الشيخ حسين آل عصفور

389

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

تقدير ف‍ * ( تصرف الورثة في الرقبة ) * ببيع أو هبة أو عتق * ( لا يبطل حق الموصى له من المنافع ) * لأنّ الرقبة باقية على الملك والمنافع موصى بها . * ( و ) * لهذا لو كانت * ( النفقة على الورثة لأنّها تابعة للملك ) * اتحد الوارث أو تعدد وحيث أنّها ملكهم فلا مانع من العتق مطلقا ولا يبطل حق الموصى له وليس للعتيق الرجوع على الوارث بشيء لأنّ تفويت المنافع عليه ليس من قبله . وكذلك بيعه إذا كانت المنفعة موقتة بوقت معلوم نعم لو كانت مؤبّدة فلا تخلو من إشكال كما سيجيء بيانه * ( وفي الوصيّة بالمنفعة مؤبدا إشكال ) * حيث يتعذّر التقويم * ( و ) * لهذا كان في طريق تقويمها * ( أقوال ) * عند علمائنا . ووجه الإشكال فيها واضح لأنّ مدّة عمره غير معلومة فتعذّر تقويم المنافع فيتعيّن تقويم العين بمنافعها وخروج مجموع القيمة من الثلث لخروجها بسلب جميع منافعها عن التقويم فقد فات على الورثة جميع القيمة فكانت العين هي الفائدة هذا أولها . ( وثانيها ) أنّ المعتبر ما بين قيمتها بمنافعها وقيمتها مسلوبة المنافع وعلى هذا تحسب قيمة الرقبة من التركة لأنّ الرقبة باقية للوارث يقدر على الانتفاع بها بالعتق لو كان مملوكا وهو غرض عظيم يتقدم بالمال وبيعها من الموصى له أو مطلقا وهبتها والوصيّة بها فلا وجه لاحتسابها على الموصى له ويمكن الانتفاع من البستان بما ينكسر من جذوعه ومن الدار بآلاتها إذا خربت ولم يعمرها الموصى لها فحينئذ يقوم العبد مثلا بمنفعته فإذا قيل : مائة ويقوم مسلوب المنفعة صالحا للعتق وما ذكرناه من المنافع فإذا قيل عشرة علم أنّ قيمة المنفعة تسعون فيعتبر أن يبقى مع الورثة ضعفها ومن جملته الرقبة بعشرة وهذا هو الأصح . ( وثالثها ) أن تحسب قيمة المنفعة من الثلث ولا تحتسب قيمة الرقبة على أحد من الوارث والموصى له أمّا الموصى له فلأنّها ليست له ، وأما الوارث فللحيلولة بينه وبينها وسلب قيمتها بسلب منافعها فكأنه تالفة وهذا لا يتم إلَّا مع عدم قيمة للرقبة أصلا وإلَّا فعدل الوسط ظاهر .