الشيخ حسين آل عصفور

376

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

رافعة للأولى وناسخة لها ثم استدل بإجماع الفرقة والأخبار ولو أنّه قال العبد الذي كنت أوصيت به لفلان وقد أوصيت لفلان فإنّه يكون رجوعا عن الأولى . وكذا إن أطلق فادعى عدم الفرق بين المقيد والمطلق أيضا ثم قال أيضا لو أوصى له بماله ولآخر بثلثه وأجاز وأبطل الأخير ولو بدأ بالثلث وأجاز وأعطي الأول الثلث والأخير الثلثين وهو ظاهر المنافاة للكلام السّابق الذي ادعى عليه الإجماع والنصوص لانّ الثلث في المسألة الثانية مضاف إليه نفسه فهو أقوى في إرادة ثلثه الخاص به من ثلث ماله والسّابق الذي جعله رجوعا وكون السابق في الثانية جميع ماله لا يؤثر في دفع المنافاة لأن جميع ماله متضمّن للثلث الذي أوصى به ثانيا . وما احتج به من الأخبار لم نقف علي شيء منها أصلا إلَّا من حيث عموم ما دلّ منها على جواز الرجوع عن الوصيّة وذلك غير مفيد لمنع تناوله للمتنازع فيه وأمّا قياسه لها على مسألة الرجوع عن الوصيّة بالمعين من شخص إلى غيره ودعواه عدم الفرق بين المعين والمطلق فالرد له ظاهر لا يحتاج إلى الجواب فهذه المناقضات في كلماتهم هي الفضول الذي ذكره المصنّف وأمر بتركه وكذلك التخريجات التي لا تطابق القواعد هي التي نهي عن الإصغاء إليها والتعريج عليها . مفتاح [ 1130 ] [ في ذكر حكم الوصايا المبهمة ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * بيّن فيه حكم الألفاظ المبهمة إذا تعلَّقت الوصيّة بها حيث أنّه قد ثبت لبعضها حقيقة شرعيّة يجب الأخذ بها وإن لم تكن معلومة للموصي ولا مقصودة له فلا يصرف عنها الإبصار في صريح والعرف واللغة مؤخران عنها وأمّا ما لا تكون لها حقيقة شرعية استعلم حكمها على التفصيل لكنّها مفقودة النصوص بالخصوص ومرجعها في ذلك اللغة والعرف كما جرى في الإقرارات والوقوف فالأولى قد جاءت في أنّ * ( من أوصى بجزء من ماله ) * ولم يزد على العبارة شيئا