الشيخ حسين آل عصفور

374

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

القرينة على الرجوع وعدمه ولو فرض في بعض الأوقات والأفراد تخلَّفها فيما حكمنا بوجودها فيه أو وجودها بما حكمنا بتخلَّفها فيه عمل بمقتضاها نفيا وإثباتا إلَّا أنه عند التجرّد عند العوارض فظهورها فيما ذكرناه وانتفاؤها عن غيره ظاهر . ولو عبّر بثلث مالي عوضا عن ثلثي ففي إلحاقه به أو بالمطلق وجهان يظهر وجههما مما حققناه والأقوى عدم التضاد هنا أيضا للشك في إرادة الرجوع بذلك مع كون اللفظ أعم فإن ثلث ماله أعم من الثلث المنسوب إليه التي دلَّت القرائن على إرادته مع الإضافة ولم يظهر ذلك مع الإضافة إلى ماله وقد حققنا مجرد الشك كاف في عدم الحكم بالرجوع وهو هنا موجود ولو فرض وجود قرينة خارجية عن اللفظ وأفادت الرجوع عمل بها هنا أيضا كما قررناه إلَّا أن ذلك أمر خارج عن اللفظ هذا خلاصة ما ينبغي تحقيقه . * ( و ) * كلَّما * ( احتمل ) * من * ( العقود الصحة لا يحمل على الفاسد ) * كائنا ما كان * ( فخذ هذا ) * التحقيق * ( ودع عنك الفضول ) * الزائد على المطلوب * ( ولا تصغ إلى بعض الأوهام في هذا المقام ) * فقد زلت فيه الأقدام وكبت فيه جياد الأقلام مع صدورها من المحققين الأعلام ولكن المعصوم من عصمه الملك العلام ولقد وقع هذا الاختلال من الرجل الواحد في الكتب المتعددة بل الكتاب الواحد . فالعلامة في القواعد وافق ما ذكره المصنف هنا في المسألتين تبعا لشيخه في الشرائع لكنه استشكل بعد ذلك في المسألة الثانية . وفي التحرير نسب الحكم في الثانية كذلك إلى علمائنا وجعل فيه نظرا وإشكالا ووجه الإشكال والنظر ما ذكرناه ومن أنّ كل واحدة منهما وصيّة يجب تنفيذها بحسب الإمكان ولا يجوز تبديلها مع عدم الزيادة ومجرد إضافة الثلث إليه لا يقتضي الرجوع لأنّ جميع ماله ما دام حيّا له فيصح إضافته إليه وإنَّما يخرج عن ملكه بعد الموت ونحن نقول بموجبه إلَّا أن ندعي وجود القرينة في هذه الإضافة على الرجوع ومن ثم لمّا أبدلناها بالإضافة إلى ماله فضلا عن جعل الثلث مطلقا شككنا في إرادة الرجوع فلم نحكم به