الشيخ حسين آل عصفور
368
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئا غيره ؟ قال : يعتق منه سدسه لأنّه إنّما له منه ثلاثمائة وله السدس من الجميع . ورواية أبي ولَّاد عنه عليه السّلام في الرجل يكون لامرأته عليه الدين فتبرئه منه في مرضها ، قال : بل تهبه فيجوز هبتها ويحسب ذلك من ثلثها إن كان قد تركت شيئا . وموثقة سماعة وقد مرت في العطايا عن عطية الوالد لولده فقال : إذا كان صحيحا فهو ماله يصنع به ما شاء وأمّا في مرضه فلا يصلح . وخبر عثمان بن عيسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ثمّ ذكر مثل خبر سماعة في قصة المرأة التي لها على زوجها الصداق فتهبه له من الثلث ولا تبرئه . وهي كما ترى ناقصة عنها عددا وسندا وصحة ودلالة والأكثر قد أطلقوا في المرض * ( وربّما يقيد ذلك المرض بالمخوف ) * معه الموت كالأمراض القاتلة غالبا كما وقع للعلامة وجماعة والأخبار لا تساعد على هذا التقييد . وهذا التقييد أخذه العلامة من المبسوط وقد مثلوا للأمراض المخوفة بحمىّ الدقّ والسلّ وقذف الدم والأورام السوداويّة والدموية والإسهال المنتن في البطن والذي يمازجه ذهينة أو إبراز الأسود يغلي على الأرض وما سواها ، فأمراض لا يخاف معها الموت فعلى التقييد ولا يحجر إلَّا في تلك الأمراض وفيما سواها هو كالصحة وإن مات . وربّما استدلّ على التقييد بالأخبار التي قال فيها : « ما للرجل عند موته » وقوله « فيمن حضره الموت » وهما مشعران بذلك المرض ، والأقوى عدم اعتبار مخوفية المرض كما عليه المحقق والمتأخّرون لقصور تلك الأخبار عن الدلالة ولعموم قوله عليه السّلام : المريض محجور عليه إلَّا في ثلث ماله أمّا وقت المراماة في الحرب والطلق للمرأة وتزاحم الأمواج في البحر فلا يعد من المرض المخوف بل ولا من مطلق المرض في المشهور حتى أنّهم لم يذكروا فيه خلافا لأحد فتنفذ فيه المنجزات من الأصل إلَّا للإسكافي فقد ألحقه بالمرض المخوف كما سيأتي في كلامه لكنّه ساقط الاعتبار لعدم التقييد عندنا * ( أمّا إذا بريء المريض ) * كانت من الأصل و * ( لزمت مطلقا بلا خلاف . ) *