الشيخ حسين آل عصفور
364
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
صالح لها وحيث أنّ الوصيّة متعلَّقها الثلث وثلث الميت يختلف قلة وكثرة من حين الوصيّة إلى حين الموت * ( ويعتبر ) * ذلك * ( الثلث ) * المنسوب إلى ماله * ( وقت الوفاة ) * لأنّه المترتبة عليه تلك الأحكام * ( لا وقت الوصاءة ) * لأنّه يعرض إليه التلف والقلة والكثرة * ( على ) * المذهب * ( المشهور . ) * ويدل عليه أخبار دخول الدية المتسببة عن قتله خطأ أو عمدا وربما كان لا مال له سواها وإنما دخلت في الثلث مع تأخرها عن الحياة لأنّها متسببة عمّا هو صادر حال الحياة . ويقابل المشهور قولان أحدهما أنّ الاعتبار بحالة الوصيّة والثاني أكثر الأمرين من حال الوصيّة إلى حال الوفاة وربما قيل بأقل الأمرين وهي أقوال شاذة وهذا الإطلاق في هذا الحكم يتم مع كونه الموصى به قدرا معينا كعين مخصوصة أو مائة درهم مثلا أو بجزء من التركة مع كونه حالة الموت أقل منه زمان الوصيّة أو مساويا لان تبرعه بالحصة المخصوصة زائدا يقتضي رضاه بها ناقصا بطرق أولى أمّا لو انعكس أشكل اعتبار وقت الوفاة للشك في قصد الزائد وربما دلت القرائن على عدم إرادته على تقدير الزيادة كثيرا حيث لا تكون الزيادة متوقعة له . ووجه الطلاق الأخبار والفتوى اعتبار حالة الوفاة الشامل لذلك النظر إلى إطلاق اللفظ الشامل لذلك وقد تنفق زيادة التركة بعد الوفاة ونقصانها بالدية على دم العمد وتلف بعض التركة قبل قبض الوارث . ويشكل أيضا إطلاق اعتبار حالة الموت بإفضاء الأوّل إلى نقصان الوصيّة عمّا عينه الموصي ونفوذها على الوارث في الزائد عن الثلث بغير اختياره في الثاني فينبغي اعتبار الأقل إلى حين القبض في الثاني والأكثر في الأوّل . وأمّا الأخبار التي أشرنا إليها من إدخال الدية في مال الميت الشاهدة بأن الاعتبار بثلثه حال الموت . فصحاح محمد بن قيس المرويّة بطرق عديدة قال : قلت له رجل أوصى لرجل بوصيّة من ماله بثلث أو ربع فيقتل الرجل خطأ يعني الموصى