الشيخ حسين آل عصفور
36
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
فكذلك ، وإن قال « لا أدري » أقرّت في يده حتى يثبت لها مالك وإن ادعيا أو أحدهما علمه بصحة الدعوى كان عليه اليمين على نفي العلم ، وسيجئ تحقيق هذه المسألة في القضاء وفيها تفصيل وخلاف يطول هذا المقام بذكره . وإذا فرّط في الأمانة وضمن واختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه وقيل : القول قول الغارم وهو أشبه ، أمّا القول الأوّل فللشيخ - رحمه اللَّه - محتجّا بأنّه بالتفريط خرج عن الأمانة فلا يسمع قوله . وقيل : إنّ به رواية ولم نقف عليها ويضعف بأنّه لا يقبل قوله من جهة أنّه أمين بل من حيث أنّه منكر للزائد فيكون القول قوله كما أنّ المالك مدع فعليه البيّنة عملا بعموم الأخبار في الدعاوي له وهذا الحكم لا يختصّ بالأمين بل الحقّ مشاركة جميع الدعاوي له وإن كان غاصبا . وهذا الخبر لم يثبت على وجه تحصل به الحجّة فالقول الثاني وهو قول الأكثر هو الأقوى والأقرب للتقوى وإذا مات المودع سلَّمت الوديعة للوارث فإن كانوا جماعة سلَّمت للكل أو إلى من يقوم مقامهم ولو سلَّمها إلى البعض من غير إذن ضمن حصص الباقين . والمراد بمن يقوم مقامهم وكيلهم أجمع أو وليهم أو وصيّ مورثهم لو كانوا أطفالا أو الحاكم مع غيبتهم أو عدم وجود ولي خاصّ لهم ويجب المبادرة إلى التسليم المذكور لأنّها بموت المودع صارت أمانة شرعيّة .